مسائل غير قابلة للنقاش – أحمد مطر

في الأسـاسْ

لمْ يكُـنْ في الأرضِ حكّامٌ ..

فقَـطْ

كانَ بهـذي الأرضِ ناسْ

الشّعـوبْ

حينَ لـمْ توصِـدْ بوجـهِ الشّـرِّ

أبوابَ القلـوبْ

وَخطَـتْ، سِـرّاً، على دربِ الخطايا

وتعاطَـتْ، خُفيَـةً، كُلَّ الذنوبْ

ظَهـَرَ الحُكّـامُ فيها .

هكذا عاقبَها اللهُ وأخزَاهـا ..

بإظهـارِ العُيـوبْ

لا جِـدال

ْ

إنَّ للحُكّـامِ، مهما أترِفـوا ،

صـبراً على حمـلِ الثِّقالْ .

كم على أكتافِهِـمْ من رُتبَـةٍ

تخلَـعُ أكتافَ الجِبالْ

كمْ على كاهِلِهمْ من لقَبٍ

لو شالَهُ الفيلُ لَمـالْ

كمْ على عاتِقِهـمْ مِنْ بيتِ مالْ

الفقــير

ْ

يجعـلُ الحُكّـامَ لا يغفـونَ ..

مِـنْ وخـزِ الضّمـيرْ .

حينما يُنمـى إليهِـمْ

في ليالي الزّمهَـريرْ

أنّـهُ فوقَ الحصـيرِ الرَّثّ يغفـو ..

كيفَ يغفـونَ

وهُــمْ

لم يسرِقـوا منـهُ الحَصـيرْ ؟

بيَقين

ْ

خطـَأٌ حشـْرُ جميعِ الحاكمينْ

في عِـدادِ الكافِـرينْ .

إنّما الكافِـرُ مَـن يكفرُ بالدّينِ

وهُـمْ أغلبُهـمْ .. من غيرِ دِيـنْ

للحِــوارْ

يلجَـأُ الحُكّـامُ دومَـاً

كُلّمـا الجمهـورُ ثـارْ.

كِلْمَـةٌ مِنـهُ، ومنهُـمْ كِلْمـةٌ

ثُمّ يعـودُ الصّفـوُ للجَـوِّ

وينزاحُ الغُبـارْ .

هـوَ يدعـو : حاوِِرونـي.

هُـمْ يقولونَ لَـهُ : صَـهْ يا حِمـارْ

لا أُطيـلْ ..

وُجِـدَ الحُكّـامُ في الدُّنيـا

لكـي ينفـوا وجـودَ المُستَحيـلْ .

ما عداهُـمْ

كلُّ ما في هـذه الدُّنيـا جميـلْ

0