قل للألى رقدوا والعدل يقظان – أحمد محرم

قل للألى رقدوا والعدل يقظان … طار الكرى واستبان الأمر والشان

ماذا ظننتم بها من قوة صدقت … فللحوادث إقرار وإذعان

تعلموا الصدق والإيمان وارتدعوا … إن كان يعجبكم صدق وإيمان

تكشف العارض المرجو وانقشعت … آمالكم فهي آلام وأشجان

لولا الجهالة ما حياه مختبل … يرجو المحال ولا استسقاه ظمآن

كل السحاب جهام إن هم انتظروا … ري الغليل وكل السعي خسران

زفوا البشائر للصبيان ما برحوا … حتى دروا أنهم في القوم صبيان

ماذا على مصر من هم يؤرقهم … إن بات عنهم أذاها وهو وسنان

ما مر للحكم طيف في وساوسهم … إلا وعاودهم شوق وتحنان

سلا المحبون فابتلت جوانحهم … ومالهم عنه طول الدهر سلوان

في كل جارحة هم يطالعه … من كل جانحة للغيظ بركان

يا قيس ويحك ليلى عنك في شغل … وأنت يا قيس صب القلب ولهان

لو في يدي رقية أشفي الصريع بها … إذن شفيتك إن الناس إخوان

قوم مضى عهدهم وانفض ملعبهم … لا كان ذلك من عهد ولا كانوا

يغيظهم بعد أن زالوا بباطلهم … ألا يكون لغير الحق سلطان

ما الحكم دستوره عدل ومرحمة … كالحكم دستوره ظلم وطغيان

ما غرهم بابن محمود أما علموا … أن الرئيس لمجد النيل عنوان

ظنوا الظنون ولجوا في عمايتهم … وفي الحوادث للأقوام تبيان

العدل مرماه والميزان في يده … إن جار محتكم أو مال ميزان

كاس من الشرف العالي يهيجه … من يدعي المجد زورا وهو عريان

ما زاده الحكم جاها إذ تقلده … الجاه منبسط والذكر رنان

هي الكنانة تدعوه فيدركها … والخطب معترك والشعب حيران

تهوي سفينتها غرقى فيرفعها … يجري بها وعوادي الدهر طوفان

شيخ السياسة لا شيخ الألى جهلوا … إن السياسة أنواع وألوان

أصليهم اللوم نارا ثم يمنعني … أن ليس للقوم ألباب وأذهان

لا الحق في رأيهم حق تدين له … شم الجباه ولا البهتان بهتان

القوم موتى فإن كان لهم صحف … فإنما هي أجداث وأكفان

ألست تبصرها سودا مذممة … نكدا يجللها خزي وخذلان

يعافها كل ذي لب وتمقتها … من جلة القوم أبصار وآذان

يظل يرقب حكم الله في يده … إن مسها من ذوي الألباب إنسان

خرائب الشؤم ما تنفك ناعقة … تبكي بأرجائها بوم وغربان

زال العمى فاذا المعبود ملهية … من الدمى وإذا المحسود شيطان

سر يا محمد لا تشغلك ضجتهم … هل يشغل الليث أن تهتاج جرذان

إنا نعدك للجلى وأنت لها … كفء إذا قل أكفاء وأقران

إبن الحياة لشعب هان جانبه … إذ كل شعب له في العز بنيان

الزرع حولك ذاو والثرى يبس … والعبقرية أنهار وخلجان

كم دفق العلم فياض البيان له … من العقوق وسوء الصنع سجان

يا منصف الشعب ممن كان يظلمه … أنصف قوى غالها ظلم وعدوان

قوى البلاد تعين العاملين بها … وما لها من ولاة الأمر أعوان

هم عاقبونا بحرمان وإن ضمنوا … رزق الألى لم نهن يوما كما هانوا

لا أكفر الله بعض البؤس منقبة … للفاضلين وبعض الرزق حرمان

الحكم عند ذوي الألباب أربعة … عزم وحزم ومعروف وإحسان

0

كلمات: عبدالله الجودي

ألحان: محمد شفيق

2001