جلا عني سلامك يا خليلي – أحمد فارس الشدياق

جلا عني سلامك يا خليلي … من الأشجان ما يقذى الجفونا

أكاد أرى بها صبحي ظلاما … وأسباب الأماني لي منونا

فكم من مؤنس فارقت رغما … وكم من موحش القى قرينا

وكم من مأرب قد ند عني … وغادرني ائن له انينا

وما انا واجد في الناس طرا … على وطري واشجاني معينا

فاما قابض كفيه لؤما … واما مفلت دنيا ودينا

كأن الناس قد صاروا ذئابا … تنوش الغث نوشا والسمينا

اذا اوهمت ان بهم قمينا … بخير عاد من امم قمينا

وان تقصد بساحتهم خدينا … تصادفه دخانا او اتونا

كأن الهجر عندهم ادام … ومن وضر الخنى وردوا معينا

اذا باعدتهم هاجوا جنونا … وان دانيتهم ماجوا مجونا

يحارب دهرنا من كان سلما … ويختان الذي يبقى امينا

وذلك دأبه فينا قديما … فلا تعجب لفعل كان دينا

اراك دريت شاني راثيالي … فهل ادراك ما اجرى الشؤونا

بعاد احبتي عني واني … احن إلى وصالهم حنينا

اراني بعد فرقتهم … كآبة والد فقد البنينا

فما بي في نهاري من حراك … ولا في ليلتي القى سكونا

فيا طول ائتراقي واحتراقي … على بعد الاحبة اجمعينا

وانت اعزهم عندي مقاما … فدم بالله معتصما مصونا

0

كلمات: لطفي زيني

ألحان: طلال مداح