النقاط على الحُروف – نزار قباني

لا تكوني عَصَبيَّهْ!!

لنْ تثيريني بتلك الكلماتِ البربريَّهْ

ناقشيني بهدوءٍ ورويّهْ

من بنا كان غبيّاً؟

يا غبيَّهْ..

إنزعي عنكِ الثيابَ المسرحيّهْ..

وأجيبي..

من بنا كان الجبانا؟.

من هو المسؤولُ عن موتِ هوانا؟.

من بنا قد باع للثاني.. القصورَ الورقيّهْ؟

من هو القاتلُ فينا والضحيّهْ؟.

من تُرى أصبح منَّا بهلوانا..؟

بين يوم وعشيّهْ؟

إمْسَحي دمعَ التماسيحِ..

وكوني منطقيّهْ..

أزمةُ الشكّ التي نجتازُها

ليس تُنهيها الحلولُ العاطفيَّهْ..

أنتِ نافقتِ كثيرا…

وتجبّرتِ كثيرا..

ووضعتِ النارَ في كل الجُسُور الذهبيَّهْ

أنتِ منذ البدء ، يا سيّدتي

لم تعيشي الحبَّ يوماً.. كقضيَّهْ

دائماً. كنت على هامشِهِ..

نقطةً حائرةً في أبجديَّهْ..

قشّةً تطفو..

على وجه المياه الساحليَّهْ.

كائناً..

من غير تاريخٍ.. ومن غير هويَّهْ..

لا تكوني عَصَبيَّهْ!

كلُّ ما أرغبُ أن أسألَهُ.

من بنا كان غبيَّاً…

يا غبيَّهْ؟

0