الموت و جلاجل – غازي القصيبي

مات عدد من الطالبات عندما

انهارت عليهن مدرسة في جلاجل

بسط الموت يا جلاجل كفيه

فماذا اعطيته يا جلاجل؟

كل هذي الزهور؟ ما أفجع الزهر

صريعا على نيوب المناجل

كل هذا العبير من طيب مريول

و من خفقه الصبا في الجدائل؟

كل هذا الجمال؟ ما رأت الأحلام

أبهى من الصبايا الغوافل

بسط الموت يا جلاجل كفيه

فكان العطاء من غير باخل

قلب الموت طرفه فرأى العش

دماء على بقايا بلابل

الصغيرات في الحطام ضلوع

و دموع و حشرجات جوافل

ذرف الموت دمعتين و أغضى

عن ضحاياه.. و هو خزيان ذاهل

يا صغيرات.. يلتقي ذات يوم

في رحاب الردى جبان و باسل

يلتقي السائر المغذ و من سار

وئيدا.. كل الدروب حبائل

يلتقي الطفل في الغضير من العمر

و شيخ مغضن الروح ناحل

ما ارتوى الطفل بالحليب و لا

الشيخ رواه طوافه بالمناهل

تتلاشى الحياء فهي سراب

عند هذا و عند ذاك مخاتل

يا صغيرات.. ليس عند الليالي

بعد طول العناء إلا المقاتل

الرياض:

1397هـ

1977م

0