إلى نَهْدَيْن مَغروُرَيْن – نزار قباني

عندي المَزيدُ من الغُرُورِ .. فلا تَبيعيني غُرُورَا

إنْ كنتُ أرضى أن أُحِبَّكِ..

فاشْكُري المولى كثيرا..

منْ حُسن حَظِّكِ..

أَنْ غَدَوْتِ حبيبتي.. زَمَناً قصير

فأنا نفختُ النارَ فيكِ..

وكُنتِ قَبْلي زَمْهَريرا..

وأنا الذي أَنْقَذْتُ نَهْدَكِ من تَسَكُّعِهِ..

لأجعَلَهُ أميرا..

وأدَرْتُهُ.. لولا يدايَ .. أكان نهدُكِ مُسْتديرا؟

وأنا الذي حَرَّضتُ حَلْمَتَكِ الجبانةَ كي تَثُورا

وأنا الذي ..

في أرضكِ العَذْراءِ.. ألقيتُ البُذُورا

فتفجَّرتْ.. ذَهَباً، وأطفالاً، ويَاقُوتاً مُثيرا

مِنْ حُسْنِ حَظِّكِ.. أن تُحِبِّيني

ولو كذِباً وزُورا..

فأنا بأشعاري فَتَحتُ أمامكِ البَابَ الكبيرا

وأنا دَلَلْتُ على أُنوثتِكِ .. المراكبَ والطُيُورا

وجَعَلْتُ منكِ مليكةً

ومَنَحْتُكِ التاجَ المُرصَّعَ ، والسريرا

حَسْبي غُرُوراً أنَّني علَّمتُ نَهْدَيكِ الغُرُورا

فَلْتَشْكُري المولى كثيرا..

أنِّي عَشِقْتُكِ ذاتَ يومٍ..

اشْكُري المولى كثيرا..

0