صوت السلام – أم كلثوم

صوت السلام هو اللي ساد واللي حكم
على الدخيل اللي اندحر واللي انهزم
عدونا لما ابتدا قدمنا أرواحنا فدا
واستعجبت من بأسنا كل الأمم

ثلاث أمم يا بور سعيد متقدمه
بدبابات وطيارات تملا السما
ما اتقدموش من بور سعيد ولا قدم
الأوله داخله البلاد مستعمرة

والثانيه بعد الانكسار مجبره
والثالثة على العرب متأجرة
هدموا البيوت قتلوا النفوس
واحنا هدمنا عزمهم في الشرق كله ومجدهم

ثلاث أمم شايله العتاد وكلهم
ما تقدموش من بورسعيد ولا قدم
صوت السلام هو اللي فاز واللي غلب
ودمنا الغالي على الأرض أنكتب

لا يتمحى عن أرضنا ولا يزول واحنا هنا
متمسكين في حقنا متسلحين بعزمنا
شافوا العدا في مصر عزم ومقدره
شافوا نفوس تتباع واللي اشترى

لطموا الخدود واتندموا على اللي جرى
واللي بنوه في سنين في ساعة أنهدم

الفجر الجديد – أم كلثوم

من أطلعَ الفجر الجديد
على رُبَى تلك الربوع الناضرهْ ؟
في القاهرة
في كل أوطان الشعوب الثائرة ؟

هو صانعُ التاريخ في أيامنا
هو مَشرقُ الآمال في أحلامنا
هذي خطاه على الطريق تقودنا، هذي خطاهْ
لم تعطِنا الدنيا سواه ولا نريد لها سواهْ
شدّتْ يداهُ لنا الصباحَ من الدّجى، سلمتْ يداهْ

يا مصرُ، يا وطنَ العروبة، يا منارَ السائرينْ
يا مهدَ كل حضارة، يا دارَ كل الصادقين
فجرُ الحقيقة أطلقيهِ وقبّليهِ وعانقيهْ
وخذي فتاكِ إلى حماكِ، إلى عُلاكِ وسائليهْ
كيف استفاق الدهرُ ينشر في حِمى كفّيْكِ سَعدَهْ ؟

كيف التقى الوطنُ الكبير بوحدةٍ أنْستْه بُعدَه؟
كيف استطاع فتاكِ أن يُلقي بقلب الظلم ِرعدَهْ؟
كانت حياتُكِ بالوعودِ فكيف أنجز فيكِ وعدهْ ؟
وفتاكِ عبدُ الناصرِ
بطلُ الكفاحِ الظافرِ

لم تعطِنا الدنيا سواه ولا نريد لها سواهْ
شدّتْ يداهُ لنا الصباحَ من الدّجى، سلمتْ يداهْ

يا موطني في موكب الذكرى نعود فنلتقي يا موطني
ترنيمةُ العيدِ ابتهالاتٌ لشعبٍ مؤمنِ
العيدُ عادكِ يا بلادي، غرّدي
والنيلُ زغرد شاطئاهُ فزغرِدي
هذا فتاكِ وحولهُ جُنْدٌ رفاقٌ في الكفاحْ

رفعوا ستارَ الليلِ فانطلقتْ تباشيرُ الصباحْ
وفتاكِ عبدُ الناصرِ
بطلُ الكفاحِ الصابرِ
لم تعطِنا الدنيا سواه ولا نريد لها سواهْ
شدّتْ يداهُ لنا الصباحَ من الدّجى، سلمتْ يداهْ

z