أضحى لهُ في اكتئابه سببُ – الشاب الظريف

أضحى لهُ في اكتئابه سببُ … بمبسمٍ في رُضابهِ شَنَبُ

قَلْبٌ كَمَا يُفْهَمُ السُّلوُّ جَرَى … فِيهِ كَمَا يُعْلَمُ الهَوَى لَهَبُ

لاَ يَدَّعِي العَاشِقُونَ مَرتَبَتي … مَتَى تَساوَى التُّرابُ والذَّهبُ

أَبكي إذَا مَا شَكَوْا وأَنْدُبُ إنْ … بَكَوْا وأَقْضِي نَحْبِي إذَا انْتَحَبُوا

فيمن بأعطافهِ وأعينهِ … جُرَّ قضيبٌ وجُردتْ قُضُبُ

مُنْتَقِمٌ بالصُّدُودِ مُنْتَقِلٌ … عنْ ودِّه بالجمالِ منتقبُ

مُعْرِضٌ بالوِدَادِ مُعْتَرِضٌ … مُحْتَجِرٌ في الغَرَامِ مُحْتَجِبُ

يا حبذا دارهُ وإن بعدت … وَحبّذا أَهْلَهُ وإنْ غَضِبُوا

وَحَبَّذا الشَّامُ إنْ سَمتْ بِحُسا … مِ الدّين مِنْهَا البِطَاحُ والكُثُبُ

لا أَخْتَشِي الحادِثَاتِ والحَسَنُ المُـ … ـحسنُ لي في جنابهِ أُربُ

مِنْ مَعْشَرٍ قَدْ سَموْا وَقَدْ كَرُمُوا … فعلاً وطَابوا أصلاً إذا انتسبوا

إنْ أَظْلَمَ الدَّهْرُ ضَاءَ حُسْنُهُمْ … وإنْ أُمرَّت أيَّامُنا عَذُبُوا

وإن أرادوا مكارماً بلغوا … وإن أرادُوا مَكارهاً غَلبُوا

ما إن سعوا في محامدٍ رَفَعُوا … لها بِناءً فعاقَهُم نَصَبُ

قَوْمٌ يَشُقُّونَ كُلَّما شَعَب الـ … ـخَطْبُ وَمَنْ ذا يَشُقُّ ما شَعَبُوا

وَتَسْتَقِرُّ العُيُونُ إنْ نَزَلُوا … وَتَسْتَقِرُّ القُلُوبُ إنْ رَكِبُوا

وَتَخْجَلُ السُّحْبُ مِنْ أَكُفِّهِمِ … مِنْ أَجْلِ هَذَا تُبْدِي الحَيَا السُّحُبُ

مِنْ فِضَّة ِ عِرْضُهُمْ وَنَشْرُهُمْ … يُعطَّرُ الكَوْنُ أَيَّة ً ذَهَبُوا

ما أَشرَقُوا في ذُكاء مَعْرِفَة ٍ … إلا ذِكَا مِنْ ذُكائِهِمْ غُرُب

إن حضروا في مجالسٍ خَطبوا … وإنْ نأوا عن مجالسٍ خُطبوا

وَكَمْ عُدَاة ٍ أَقْوالهم كَتَبُوا … وَكَمْ عِداة ٍ وَفوا بِها كَتَبُوا

سابقهم في عُلومهم نفرٌ … فما لقوا شأوهُم ولا قرُبُوا

قُلْ لأَجَلِّ الوَرَى إذا انْتَسَبُوا … حَسْبُكَ ما يَقْتَضِي لَكَ الحَسَبُ

يَا ضَاحِكاً والحَيَاة ُ عَابِسَة ٌ … وثابتاً والجبالُ تضطربُ

الدَّهْرُ دَوْحٌ وأَنْتَ فِيهِ قَضِيـ … ـبُ البَانِ غُصْناً وَغَيْرُكَ الحَطَبُ

خذ مِدحاً لَم أردْ بِها مِنحاً … حسبي أني إليكَ أنتسِبُ