يَا بُؤْسَ لِلْفَضْلِ لَو لَم يَأْتِ مَا عَابَهْ – دعبل الخزاعي

يَا بُؤْسَ لِلْفَضْلِ لَو لَم يَأْتِ مَا عَابَهْ … يستفرغُ السمَّ من صماءَ قرضابهْ

مَا إنْ يَزَالُ وَفِيهِ الْعَيْبُ يَجْمعُهُ … جهلاً ، لأعراضِ أهلِ المجدِ عيابهْ

إِنْ عابَني لَمْ يَعِبْ إِلاَّ مُؤَدِّبَهُ … ونَفسَهُ عَابَ لمَّا عابَ أدّابَهْ

فَكَانَ كالكَلْبِ ضَرَّاهُ مُكلِّبُهُ … لصيدهِ ، فعدا فاصطادَ كلاّبهُ

إنْ يغدرنَّ فإنَّ الغدرَ ألبسهُ … من الأبوَّة ِ والأجدادِ جِلبابَهْ

تلكَ المساعي إذا ما أخَّرتْ رجلاً … أَحَبَّ للِنَّاسِ عَيباً كالَّذِي عَابَهْ

كذاكَ من كان هدمُ المجدِ عادتهُ … فإنه لبناة ِ المجدِ عيابهْ