يا عين بكى فوادا – أحمد فارس الشدياق

يا عين بكى فوادا … ولا تذوقي رقادا

ويا لهيب فوادى … زد ما استطعت اتقادا

لم يبق في العيش خير … ومعدن الخير فادا

قضى الذي ما اطلقت … له القلوب بعادا

ولم تكن تتمنى … سوى رضاه تلادا

وكان يغنى ويقنى … الغياب والاشهادا

وكان للملك ركنا … وللعباد عمادا

اني يموت همام … قد كان يحيى البلادا

اني يغيب في الترب … من اظل العبادا

وكان في الحرب يلقى … جيشا يسد السوادا

كانه كان يلقى … وفدا لجدواه غادى

ما سل يوما حساما … الا واعلى الجهادا

ولم يخط كتابا … الا واغلى المدادا

بعد الارائك امسى … له الحضيض مهادا

وبعد تلك المذاكى … قد وسد الاعوادا

يا طالما قصدته … وفد الملوك اعتمادا

واسرعت لرضاه … جماعة وفرادى

فياله من مصاب … يقلقل الاطوادا

ويا له من مناب … يفتت الاكبادا

ان الذي كان ينمى … الجماد صار جمادا

يا من رأى بدر مجد … هوى وحل الوهادا

يا من رأى طود عز … الى الثرى قد عادا

يا من رأى يوم بأس … فتى يلذ الجلادا

ويوم سلم يبر … العفاة والورادتا

صف لي التصبر ان لم … تعد على الرشادا

قل لي انأسو أسانا … اذا لبسنا الحدادا

او ان شققنا جيوبا … او ان لزمنا السهادا

هيهات ليس عزاء … وما اراه مفادا

فالخطب اعظم من ان … يجيب فيه المنادى

والقدر ليس يداعى … والدهر ليس يعادى

فلا تحاةل مراما … ولا تجاول مرادا

فما يرد صلاحا … ولا يرد فسادا

ان الحمام كما قد … رووا يرى نقادا

فليس يختار منا … الا الخيار الجيادا

اين الذثي ساس قوما … وساد دهرا وجادا

ومن بنى واشادا … ومن جدا واجادا

ومن اذال الاعادي … ومن اذل الشدادا

ومن اطال نجادا … ومن انال عتادا

ومن حمى ما لديه … ومن حوى ما ارادا

عم البلاء اطرادا … والموت كلا ابادا

فما تحامى ثمودا … ولا تهيب عادا

فاعجب لشي يغول … الاضداد والاندادا

واعجب لدنيا ملول … تمل منا الودادا

ان تبغ منها اقترابا … زادتك عنها ابتعادا

والعمر كالحلم فيها … لكنه لن يعادا

ما طال للحي عمى … الا ولاقى نادا

وكل ما حم آت … عن يومه لن يحادا

فكل من دب فان … وكل من عاش بادا

وما نمى في ربيع … اذواه فعل جمادى

لو كان حي يفادى … ما كان ذا الرزء آدا

فان الف فؤاد … منا ليفدى فؤادا

يا ليت شعري الى كم … بنا الاماني تمادى

وكم نراود صبرا … وقد اضعنا السدادا

اذا الورى احسنوا في … يوم الخميس اعتقادا

فان ذكراه كادت … توحى الى اعتقادا

لما اقلوا سريرا … له صرعنا ارتعادا

وامنا الارض مادت … حزنا عليه ممادا

فما كأن الرواسي … كانت لها اوتادا

ارثيه والعين شكرى … والصبر عز ارتيادا

والهف قلبي عليه … حتى اصبر رمادا

يا من يسائل مالي … ارى النهار سوادا

تاريخه حل اد … رمس يضم فؤادا

0