يا رفيق كتابي – صباح الحكيم

يا رفيق كتابي .. صباح الحكيم
اعتدتُ منكَ أيا رفيق كتابي
ألقاكَ بدرا في دروبِ غيابي
مُذ أومأ الضوء اللذيذ قصائدي
فتأنقت بلذاذةِ الآداب
بل صرتَ شاعرها و روح بيانها
فعطورها في قولكَ الخلابِ
قد كنتَ تخترق المعابر قاصدا
للوصل تسعى تائقا أطيابي
و تسير في قلب المخاطر راغبا
تزكي بإجلال الثنا أنخابي 1
لمّا تغيرت الطقوس خبا الضيا
سارت على عكسٍ مياه سحابي
أوقدت نار الحزن واشتعل المدى
سهدتْ جوىً من إثرها أهدابي
وبقيت تحت الليل انتظر الخطى
كم كان ليلي موحشا بمصابي
كم بتُ أعزف من خواطر مهجتي
و ظننت قلبك راصدا لشهابي
و أرصع الدمعات أقمارا بها
ظنا بأنكَ مؤمنٌ بعذابي
الآن أدركتُ الحقيقة أنني
مالي سوى الأحزان من أصحاب
ما كان هذا من صفات أكارمٍ
عُدْ لي كريما حارسا أبوابي

الكامل 1ــ أنخاب : جمع نَخب النَّخْبُ : الشَّربة العظيمة الشربة من الخمر أو غيرها
jeudi 1er décembre 2016
صباح الحكيم/عراقية