هات العدل – أحمد مطر

إدعُ إلى دينِكَ بالحُسنى

وَدَعِ الباقي للديَّان

أمّا الحُكْمُ فأمرٌ ثانْ

أمرٌ بالعَدْلِ تُعادِلُهُ

لا بالعِمّةِ والقُفطانْ

توقِنُ أم لا توقِنُ لا يَعنيني

مَن يُدريني

أنَّ لِسانَكَ يلهَجُ باسمِ اللهِ

وقلبَكَ يرقُصُ للشيطانْ

أوْجِزْ لي مضمونَ العَدلِ

ولا تَفلِقْني بالعُنوانْ

لنْ تَقوى عِندي بالتَّقوى

ويَقينُكَ عندي بُهتانْ

إن لم يَعتَدِلِ الميزانْ

شَعْرةُ ظُلمٍ تَنسِفُ وَزنَكَ

لو أنَّ صلاتَكَ أطنانْ

الإيمانُ الظالمُ كُفرٌ

والكُفرُ العادِلُ إيمانْ

هذا ما كَتَبَ الرحمانْ

قالَ فُلانٌ عنْ عُلانٍ

عن فُلتانٌ عن عُلتانْ

أقوالٌ فيها قولانْ

لا تَعدِلُ ميزانَ العدْلِ

ولا تَمنحني الإ طمئنانْ

د عْ أقوالَ الأمسِ وقُل لي

ماذا تفعلُ أنتَ الآنْ ؟

هل تفتحُ للدينِ الدُّنيا

أم تَحبِسُهُ في دُكّانْ ؟

هلْ تُعطينا بعضَ الجنَّةِ

أم تحجُزُها للإخوانْ ؟

قُلْ لي الآنْ

فعلى مُختَلفِ الأزمانْ

والطُغيانْ

يذبحُني باسم الرحمانِ فِداءً للأوثانْ

هذا يَذبحُ بالتَّوراةِ

وذلكَ يَذبحُ بالإنجيلِ

وهذا يذبحُ بالقرآنْ

لا ذنْبَ لكلِّ الأديانْ

الذنبُ بِطبْعِ الإنسانِ

وإنَّكَ يا هذا إنسانْ

كُنْ ما شِئتَ

رئيساً

مَلِكاً

خاناً

شيخاً

دهْقاناً

كُنْ أيّاً كانْ

من جِنسِ الإنسِ أو الجَانْ

لا أسألُ عنْ شَكلِ السُّلطةِ

أسألُ عنْ عَدْلِ السُّلطانْ

هاتِ العَدْلَ

وكُنْ طَرزانْ

0