من رؤيا فوكاي – بدر شاكر السياب

هياي كونغاي كونغاي
ما زال ناقوس أبيك يقلق المساء
بأفجع الرثاء

هياي كونغاي كونغاي
فيفزع الصغار في الدروب
و تخفق القلوب

و تغلق الدّور ببكّين و شنغهاي
من رجع كونغاي كونغاي

فلتحرقي و طفلك الوليد
ليجمع الحديد بالحديد
و الفحم و النحاس بالنضار
و العالم القديم بالجديد

آلهة الحديد و النحاس و الدّمار
أبوك رائد المحيط نام في القرار
من مقلتيه لؤلؤ يبيعه التجار
و حظك الدموع و المحار

و عاصف عات من الرصاص و الحديد
و ذلك المجلجل المرن من بعيد

لمن لمن يدق كونغاي كونغاي
أهم بالرحيل غي غرناطة الغجر
فاحضرت الرياح و الغدير و القمر
أم سمر المسيح بالصليب فانتصر
و أنبتت دماؤه الورود في الصخر

أم أنها دماء كونغاي
و رغم أن العالم استسر و اندثر
ما زال طائر الحديد يذرع السماء
و في قرارة المحيط يعقد القرى
أهداب طفلك اليتيم حيث لا غناء

إلا صراخ البابيون زادك الثرى
فازحف على الأربع فالحضيض و العلاء

سيان جنكير و كنغاي
هابيل قابيل و بابل كشنغهاي
وليست الفضّة كالحديد

هياي كونغاي كونغاي
الصين حقل شاي
و سوق شنغهاي

يعجّ بالمزارعين قبل كل عيد
هياي كونغاي كونغاي

0