لك يا شهيد الحق قام المأتم – أحمد محرم

لك يا شهيد الحق قام المأتم … وأراه حقا أن يقام الموسم

عرس أتيح لنا وما من ريبة … في العرس يجري في نواحيه الدم

قل للمجاهد لم يصادف مغنما … هون عليك دم الشهيد المغنم

هو جمرة الحرب العوان يخوضها … للنصر كل مقذف يتقحم

هاتيك مدرسة الجهاد مقامة … لألي الحمية والشهيد معلم

يلقي عليك الدرس من دمه فكن … ممن يعي المعنى المراد ويفهم

أنت القتيل إذا حييت مذمما … فاذهب فما في الصالحين مذمم

ما أكرم الشهداء طاح بشيخهم … قوم لهم في الظلم شيخ أشأم

نقموا عليه حمية عربية … تغفى الأسنة والسيوف فينقم

ورأوه صلبا لا تلين قناته … في الخطب يفدح والمصيبة تعظم

يأبى حياة البائدين لقومه … ويرى منايا الخالدين فيقدم

شيخ من النفر الأباة مراسه … مر ومطعمه أمر وأرخم

حمل الثمانين الثقال إلى الوغى … وانساب في غمراتها يتضرم

شابت ذوائبه وفي عرنينه … شم العروبة ما يشيب فيهرم

قتلوه مناع الذمار مؤملا … للحق يسلب والعشيرة تظلم

لا يهتفوا بالعدل أو تفسيره … دمه الزكي مفسر ومترجم

رسل الحضارة ضج من إنجيلهم … إنجيل عيسى والكتاب المحكم

أيبر من سفك الدماء ويتقى … ويسيء من دفع البلاء ويأثم

بم يفخر الرسل الكرام حضارة … خرقاء فاجرة وعلم مجرم

ساسوا الممالك مفسدين فباطل … تعلو مواكبه وحق يهزم

فرحان ما جزعت لفقدك أمة … أمم العروبة كلها تتألم

في مصر منك وفي الشآم صواعق … ترمى بها دار السلام وترجم

ولئن هفت لجليل خطبك يثرب … فبما اقشعر له الحطيم وزمزم

لاقاك حمزة في اللواء مكبرا … ومشى النبي مهللا يتبسم

الله أكرم فيك من أنصاره … حرا يجل الحق فيه ويكرم

نوب الزمان كثيرة وأشدها … وطن يطاح به وشعب يهدم

هبطت على الشرق المروع من عل … أمم مطاعمها الشعوب النوم

شهدت فلسطين البلاء فزادها … صبرا وعاودها الحفاظ الأقدم

الله طهرها وبرأ شعبها … مما تعاب به البلاد وتوصم

إرث الخلائف لن يدنس أرضها … رجس لها بظبى السيوف موسم

زعم المضلل أنه سيضيمها … والله مخلف ما يظن ويزعم

أودى بأهل التيه من أوهامه … تيه عواقبه أضر وأشأم

نثرتهم الأقدار شرا شائعا … أمسى على يده يضم وينظم

يحيي مطامعهم ويلأم صدعهم … والقوم هلكى صدعهم لا يلأم

كالداء منتشرا تجمع كله … في موضع يجتث منه ويحسم

إنا لنمنع أن تكون بلادنا … سلبا لكل مشاغب يتهجم

نأبى على المستسلمين سبيلهم … شر الشعوب العاجز المستسلم

لا كان من حفظ الأمانة واتقى … إن كان من يأبى الخيانة يأثم

0

كلمات: ثريا قابل