لصديقة الحرف(عبير السامرائي)ـ – صباح الحكيم

إني أرى بغداد في أحداقها
ونخيلَها المملوء بالتمرات
أمجاد بابل و الجنائن جُمّعتْ
في وجهها وبها استوت خطواتي
بيمينها تصفو منابع دجلة
بشمالها عَذُبَت مياه فراتي
و حضارةٌ للحب أزهر عودها
فاستنشقت من روحها همساتي
لغة الطيور تفتحت بحديثها
و تبللت بأريجها كاساتي
مثلّ الربيع تناثرت و كأنها
شمسٌ تصبّ لتنتشي أوقاتي
هي بنت سومر و العبير طيوبها
هي كالندى للورد كالنسمات ِ
هي كانتشار الضوء في أرواحنا
شفافة كالفجر كالصلواتِ
فأرى انطلاق الشعر بين نميرها
ولقلبها الصافي تحجّ دواتي
تتطيب الأشعار تزهر عشبها
فالشهد ممـزوج مع الكلمات
و قبائل الأحزان غابت عندما
لمعت عبيرٌ في دجى خطراتي
سربٌ من الأضواء حين حضورها
الروحيّ، منها بُدّدتْ ظلماتي
فتشع لي شمس العراق و أهله
وتجمع الأحباب كالنغمات ِ
جورية مخبوءة ومُصانةٌ
وبومضها فاقت ضيا نجماتي
إن كان حبيّ للعراق ِ أذلني
فهيَ الملاذُ لغربتي وشتاتي

Vendredi 16 février 2018
كتبتها لصديقة عراقية اسمها(عبير السامرائي) كان اسمها يحمل قلبي لوطني العراق الحبيب و يعيد بي ذكرياتي
صباح الحكيم عراقية مقيمة في فرنسا