لا انفقن الشعر في طلل عفا – أحمد فارس الشدياق

لا انفقن الشعر في طلل عفا … ومديح الهامي كفاية من عفا

مالي ةللاثى الخفي وبيننا … انسان عين المجد للدنيا خفا

مولى علا عن كل مدح شانه … ويجل فخر جلاه عن ان يوصفا

تعنو لاصغى همة من همه … كبى الحوادث حيث شاء تصرفا

ركن يعيذك حج كعبة فضله … طوبى لمن فيه يظل مطوفا

من اين للاملاك مثل خلاله … وهو المنزه شانه ان يترفا

فخرت به الدنيا واني لا وقد … كسبت بذكر من حلاه زخرفا

واستبشر الراجون ان وحيدها … من ان يثنى سؤلهم لن يانفا

اوفى الكرام الى واولاهم وفا … واعزهم آلا واول من عفا

ايات نعما على طول المدى … متلوة بالحمد لن تتحرفا

يشفى اليتامى والارامل جوده … فلنعم مولى انعم مولى الشفا

وصل الزمان بنيه من بعد الجفا … لما رآه بهم ارف وارأفا

عذروه عن اخلافه فيما مضى … اذا كان في الآتي عليهم مخلفا

ورث المعالي عن اب دانت له … امم كانعمه وذا من خلفا

تخشى الاسود مقامه لكنما … يدنو اليه ذو الضراعة مزلفا

وفدت على اعتابه العظماء للعتبى … ولا يجدون عنها مصرفا

الفخر راق حيث ظل مخيما … والذكر باق حيث حل مخيفا

والسعد في ابوابه والمجد في … اثوابه متلازمين تالفا

لا تفصل الازمان بينهما ولا … تصل البغى الا هناك لتطرفا

ان كان في النادي ففصل قوله … يفلوا الخطوب كما يفل المرهفا

في ظلمة الاشكال يبزغ رايه … ابدا على سمت العدالة مشرفا

وبكل امر مر فيه امره … كان المرام به العلى والنيفا

او كان في جيش فقائم سيفه … يدعو الحمام ان استعد فانصفا

انصف اسرع وقطع نصفين واجرى … الانصاف والكل يصح هنا

كملت خلائقه فلم يبق امرؤ … الا اتاه بالمديح فاوحفا

فمديحه دون الطبيب هو الذي … ياسو السقيم من الاسى والمدنفا

لو ان ذا سرف قضى ايامه … في ذكره ما كان يحسب مسرفا

ما ان يتم صنيعة مأثورة … الا ويبدع غيىها مستأنفا

هذا الجني الداني لكل مومل … متطلب منه الحظا ان يقطفا

هذا الزلال لظامئ فليسرعن … حفدا اليه من يروم ترشفا

هذا هو العلم الشهير يؤمه … من شاء بين الناس ان يتعرفا

هذا الذي قبل السؤال نواله … ان سائل وافى سواه ملحفا

هذا المقوم صغو دهري والذي … يحنو على فواده متعطفا

هذا هو اليم الذي من امه … عن غير جوهره الكريم تصدفا

هذا الذي ان قمت تنشد مدحه … لم تلق فيه مخطئا ومعنفا

فاليوم تفتخر المعالي باسمه … والمادحون تعززا وتشرفا

واليوم ترفع للقصائد راية … جوابه في الارض لن تستوقفا

لفتخرن الصحف شرفها اسمه … تبقى بقاء الدهر ان تتصحفا

وليفخر الاسلام ان لعزه … من عزمه ركنا يدوم مشرفا

وليفخرن الناس اذ هو فيهم … حكما بما في نص شرع المصطفى

من كان في صوغ القريض مطرفا … فبمدحه لا شك ان يستطرفا

من كان في ضنك والهم حمده … رحبت له الدنيا فعزو اهرفا

من شاء ان يرقى الى شرف العلى … فليقصدن هذا الجناب الاشرفا

يلق المعالي ما ثلاث دونه … فينال منها ما اراد وما اصطفى

من كان لا يكفيه ما يرضيه من … ذاك المقام فليس يعلم ما كفى

من ضل عن طرق المكارم فليقف … في بابه يبصر هداها المقتفى

من ساء بالايام ظنا فليلذذ … بعراه يحسنه ويرجع مسعفا

جلت محامده فقل لمدحها … هذي الحروف فما الثناء بها وفى

لو احصيت الفا اتم لقلت من … حرص على طلب المزيد ونيفا

فلذاك اختم بالدعاء مديحه … مستعذرا مستعفيا مستعطفا

حرس الاله مقامه وادامه … للطالبين جنى المكارم مألفا

0