قصيدة المغبون – أحمد مطر

مؤمِــنٌ

يُغمِـضُ عينيـهِ، ولكنْ لا ينامْ .

يقطَـعُ اللّيلَ قياماً ..

والسّلاطينُ نِيـامْ .

مُسـرِفٌ في الاحتِشـامْ .

إنّما يستُرُ عُـريَ النَّاسِ

حـتى في الحَرامْ !

حَسْـبُهُ أنَّ بحبلِ اللهِ

ما يُغْنيـهِ عنْ فَتلِ حِبالِ الاتّهـامْ .

مُنصِـفٌ بينَ الأَنـامْ

تستـوي في عينِـهِ ألكَحْـلاءِ

تيجـانُ السَّلاطينِ وأسْمالُ العَـوامْ .

مؤمِـنٌ بالرّأيِ

يحيـا صامِتـأً

لكنَّـهُ يرفِضُ أنْ يمحـو الكَلامْ .

طَـيّبٌ

يفتَـحُ للجائِـعِ أبوابَ الطّعـامْ

حينَ يُضنيـهِ الصّيـامْ .

بلْ يواري أَثـَرَ المُحتـاجِ

لوْ فَكّـرَ في السّطـوِ على مالِ الطُّغامْ .

وَيُغطّـي هَربَ الهاربِ مِـنْ بطْشِ النّظـامْ .

مَلجـأٌ للاعتِصـامْ

وَأَمـانٌ وسـلامْ .

وعلـى رَغـمِ أياديـهِ عَليكُـمْ

لا يـرى مِنكُـمْ سِـوى مُـرِّ الخِصـامْ .

**

أيّها النّاسُ إذا كُنتُـم كِرامـاً

فَعَليكُـمْ حَـقُّ إكـرامِ الكِرامْ.

بَـدَلاً من أنْ تُضيئـوا شمعَـةً

حيّـوا الظـلامْ !