قصيدة البرامكة !! – أحمد مطر

يا أيُّها البَرامِكَهْ :

مَن وََضَعَ السِّتْرَ لَكُمْ

بِوُسْعهِ أن يَهتِكهْ .

وَمَن حَباكُمْ بِدَمٍ

مِن حَقِّهِ أن يَسفِكَهْ .

قد تَركَ الماضي لكم عَبْرَتَهُ

فلتأخُذوا العِبْرَةَ مِمّا تَركَهْ .

أَنتُمْ على الأرضِ ..

فكونوا بَشَراً

واشترِكوا في حُلْوِنا وَمرِّنا

وأشركونا مَعكُمْ في أَمْرِنا

مِن قَبل أن تضطَّركُمْ

سِياطُ أَمْرِ (الأَمْركَهْ) .

أو فارجعوا إلى السّماواتِ العُلى

إذا زَعَمتُمْ أَنّكُمْ مَلائكهْ !

الآنَ ما عادَ لَكُمْ

أن تُوجِزوا أصواتَنا

بِقَرقَعاتِ التَّنَكَهْ

أو تَحلبوا النُّورَ لَنا

مِنَ اللّيالي الحالِكَهْ .

عُودوا إلى الواقِعِ كي لا تَقَعُوا

وَحاوِلوا أن تسمَعوا وأن تَعُوا :

كُلُّ الثّراءِ والثّرى

مِلْكَُ لَنا

وكُلُّكُمْ مُوظّفونَ عِنْدَنا.

فَلْنَمشِ في مُعتَركِ السَّلْمِ مَعَاً

كي تَسْلَموا مِنّا بِوَقتِ المعركهْ .

أَمّا إذا ظَلَّ قُصارى فَهْمِكُمْ

لِفكرةِ المُشارَكَهْ

أن تجعلوا بلادَنا شَراكَةً ما بينَكُمْ

وَتجعلونا خَدَماً في الشّركَهْ

وتُورِثوها بَعَدكُمْ

وتُورِثونا مَعَها كالتَّركَهْ

فَلْتبشِروا بالتَّهْلُكَهْ !

وَإن تَناهَتْ قِسمةُ الأدوارِ

فيما بَينَنا

أن تأخُذوا القاربَ والبَحْرَ لكُمْ

والشَّبَكَهْ

وَتَمنحونا، كَرَماً، في كُلِّ عامٍ سَمَكَهْ

فَلْتَبشِروا بالتهلُكهْ !

وإن غَدا الإصلاحُ في مَفهومِكُمْ

أن تُلصِقوا طَلْسَمَ (هاروتَ وماروتَ)

علي عُلْبة سَرْدينٍ

لِتَغدو مَمْلكَهْ ..

فلتبشِروا بالتَّهلُكَهْ !

في ظِلِّكُمْ لَمْ نكتَسِبْ

إلاّ الهَلاكَ وَحْدَهُ :

أجسادُنا مُنهَكةَُ

أرواحُنا مُنتهَكَهْ.

خُطْواتُنا مُرتبكه ْ.

أوطانُنا مُفكّكَهْ .

لا شَيءَ نَخشى فَقْدَهُ

حِينَ تَحُلُّ الدَّرْبكَهْ .

بَلْ إنّنا

سَنشكُرُ الَموتَ إذا مَرَّ بِنا

في دَرْبهِ لِنَحْرِكُمْ !

فَكُلُّ شَرٍّ في الدُّنا

خَيْرَُ.. أَمامَ شَرِّكُمْ

وَبَعْدَ بَلْوانا بِكُمْ ..

كُلُّ البَلايا بَركَهْ !