قل للحسين ولات حين ملام – أحمد محرم

قل للحسين ولات حين ملام … ماذا حنيت على بني الإسلام

البيت والحرم المطهر موجع … ومروع لا يحتمي بذمام

باتا على مضض يهيج دخيله … جار يبيت على جوى وسقام

كل عبثت به وكل يشتكي … ما ذاق باسمك من سهام الرامي

خدعوك بالتاج الملفق وابتنوا … لك عرش مملكة من الأوهام

واستحدثوا لابنيك ما لا تدعي … خدع الرؤى وعجائب الأيام

ملك يزول ودولة يهوي بها … حادي التباب وسائق الإعدام

الله خصمك والرسول فزدهما … حربا ولا تؤذنهما بسلام

واردد على الوحي المنزل حكمه … فلأنت رب الوحي والأحكام

واملك على جند الملائك أمرها … فلأنت رب الجند والأعلام

يا وارث البطحاء عن عدنانها … وسليل كل مغامر مقدام

لست الصميم المحصن من أبنائها … حتى تعيد عبادة الأصنام

نظرت أمية ما ركبت وهاشم … ورأت مكانك في العباب الطامي

فاذا الوجوه من الحياء صوادف … وإذا القلوب من البلاء دوامى

لو خير الأعراب في أنسابهم … لتلمسوا الأنساب في الأعجام

إن يقطعوا الرحم الرؤوم فحسبهم … أن ابن عون من ذوى الأرحام

نكب الحجيج وبات كل موحد … قلق الهموم مسهد الآلام

يمسى لما صنع الحسين ورهطه … في مأتم بين الضلوع مقام

ما أضيع الحرمين في يد عصبة … ملكت سبيل الحج والأحرام

إيه شعوب المسلمين أنوم … أم أنت يقظى بعد طول منام

هبي فقد امسى تراثك سلعة … تأتى وتذهب في يد المستام

الله أكبر ما لدينك مانع … إن نمت عنه وماله من حام

قل للحماة الصادقين لربهم … عرض النبوة بات غير حرام

إن الخلافة حقها وتراثها … لمدافعين عن الذمار كرام

والدين في كل الممالك لم يقم … إلا بأجرد سابح وحسام

فاستصرخوا أسد الحفاظ فأنما … تحمى العرين مخالب الضرغام

إن الذي رفعت سيوف نبيكم … صدعت قواه معاول الهدام

جاد الحسين به وكان يصونه … بخل البناة وشدة القوام

لا تسلموا الشهداء في أركانه … هو من دماء برة وعظام

ويح النبي أما يباع رفاته … بسوى لباس لابنه وطعام

دار النبوة والهداية أصبحت … دار الذنوب ومنزل الآثام

يا رب ماذا في كتابك بعدها … لنبي المشارق من أذى وعرام

بلغ البلاء بنا المدى وتراكضت … فتن جوامح غير ذات لجام

إرفع عن الاسلام سوطك واكفه … ضربات قوم من بنيه طغام

نصروا العدو على الولى وضاربوا … بسلاح كل مشاغب ظلام

هم آثروا دنيا العقوق وتاجروا … فيها بدين الواحد العلام

وشروا لأنفسهم طويل ندامة … بقليل مال زائل وحطام

قوم إذا دان الهداة بألفة … دانوا بتفرقة وطول خصام

مهلا خليفة ربنا من هاشم … إن الرواية آذنت بختام

0

كلمات: احمد صادق

ألحان: طلال مداح