قفوا ضدي – أحمد مطر

قِفوا ضِدّي

دَعُوني أقتفي وَحْدي .. خُطى وَحْدي

أنا مُنذُ اندلاع براعِمِ الكلماتِ في مَهدي

قَطَعتُ العُمرَ مُنفرداً

أصُدُّ مناجِلَ الحَصْدِ

وَما مِن مَوْردٍ عِندي لأسلحتي

سِوى وَرْدي

فَلا ليَ ظَهْرُ أمريكا

لِيُسندَ ظَهريَ العاري

وَلا ليَ سُلطةٌ تُوري

بِقَدْح زنادها ناري

وَلا ليَ بَعدَها حِزبُ

يُسَدِّدُ زَنْدُهُ زَندي

قِفوا

لن تَبلُغوا مِنّي وُقُوفَ النّدِّ للِندِّ

مَتى كُنتمْ مَعي حتَى

أُضارَ بِوَحشةِ البُعْدِ ؟

أَنا مَن ضَمّكُمْ مَعَهُ

لِتَرفعَ قِيمَةُ الأصفارِ قامَتَها لَدى العَدِّ

بظِلِّ الواحدِ الفَرد

ولكنّي بطُولِ الجُهْدِ

لَم أَبلُغْ بها قَصْدي

أُحرّكُها إلى اليُمنى

فألقاها على اليُسرى

وتَجمعُ نَفسَها دُوني

فَيُصبحُ جَمْعُها : صِفرا

وَما ضيري ؟

أنا في مُنتهى طَمَعي وفي زُهْدي

سَأبقى واحِداً وَحْدي

فَمي أَضناهُ حَكُّ الشَّمْعِ عن فَمِكُم

بحقِّ الباطِلِ المَصهورِ في دَمِكُمْ

قِفوا ضِدّي

دَعُوني مَرّةً أُهدي سَنا جُهدي

لِما يُجدي

فَمَهْما أَشرقَتْ شَمسي

فلن تَلقى لَها جَدوى

سِوى الإعراضِ والصَدِّ

مَنَ العُمْيانِ والرُّمْدِ

قِفوا ضِدّي

أنا حُرُّ ولا أرجو بَراءةَ ذِمَّةٍ

مِن ذِمّةِ العَبْدِ

خُذوا أوراق إثباتي

خُذوا خِزْيَ انصهاري في ذَواتٍ

أَخجَلتْ ذاتي

سَفَحتُ العُمْرَ

أُوقِظُ نائِمَ الإنسان في دَمِها

وَحينَ تَحرَّكَتْ أطرافُ نائِمِها

مَشَتْ فَوقي تُجدِّدُ بَيعةَ القردِ

خُذوا آبارَكُمْ عَنّي

خُذوا النّار الّتي مُتُّمْ بِها

مِن شِدَّةِ البَرْد

خُذوا أنهارَكُمْ عَنّي

خُذوا الدَّمْعَ الذّي يَجري

كسكّينٍ على خَدّي

خُذوا الأضواءَ والضّوضاءَ

عَن عَيني وَعَن أُذُني

أَنَا ابنُ الغَيمِ

لي مِن دُونِكُمْ بَرقي وَلي رَعْدي

قِفُوا ضِدّي

كَفاني أنّني لم أنتزِعْ مِن قَبلِكُمْ جِلدي

وأنّي لم أَبعْني مِثلَكُمْ في ساعةِ الجِدِّ

كَفاني بَعدَكمْ أنّي

بَقيتَُ كما أنا عِنْدي

فَماذا عِندَكُمْ بَعْدي ؟

0
التعليقات 1
blank
01/03/2016 pm 04:54

اريد شرح ابيات القصيدة ممكن

0