صُنِعَ في طوكيو – نزار قباني

أيا امرأةً..

من زُجاجٍ وقُطْنٍ..

سأرمي بنفسي من الطابقِ المِئَتينِ

اكْتئاباً.. وغُرْبَه

فماذا سأفعلُ فيكِ؟

أيا امرأةً وَضَعُوها بعُلبَهْ..

صحيحٌ.. بأنَّ ثيابَكِ أثوابُ لُعْبَهْ..

وَمَكياجَ وجْهِكِ.. مكْياجُ لُعْبَهْ..

ولكنني لستُ أخلُطُ

بين أمور الفِراشِ..

وبين أمور المَحَبَّهْ.

أيا امرأةً..

وصَلَتْني بكيسِ البريدِ..

أحاولُ تحريضَ عقليكِ..

من دون جدوى،

وكيفَ أُحاولُ تثقيفَ لُعْبَهْ؟؟

أيا امرأةً..

صَنَعُوها بطوكيو

لأَعْرِفُ أنكِ وَحْشٌ جميلٌ..

وكنْزٌ جميلٌ..

ولكنَّني لا أُحِسُّ بأيَّة رغْبَهْ…

أنا آسفٌ..

إن جرحتُ شُعُورَكِ

لكنّني…

لا أُحِسُّ بأيَّةِ رغْبَهْ…

فَعُودي إلى عُلبة المُخْمَل القُرْمُزيِّ

فإنَّ شُرُوطي في الحبِّ صَعْبَهْ…

0