صناديق – أحمد مطر

وَضعُنا وَضْعٌ عَجيبْ

هكذا

نَصحو

فَيصْحو فَوقَنا شيءٌ مُريبْ

وَعلى الفورِ يُسمّينا “الأحبّاءَ

وفي الحالِ نُسمّيه “الحبيبْ

نَحنُ لا نسألُهُ كيفَ أتانا

وَهْوَ لا شأنَ لَهُ في أن يُجيبْ

ثُمَّ نغفو

سائلينَ اللّهَ أن يجعَلَهُ خيراً

وفي أحلامِنا

نَسالُهُ أن يَستجيبْ

نَحنُ والحَظُّ

وحيناً يُخفِقُ الحظُّ

وأحياناً يَخيبْ

يَمخَضُ “الشيءُ

فإمّا هُوَ ذئبٌ يَرتدي جِلدَ غَزالٍ

أو غَزالٌ يقتَني أنيابَ ذيبْ

وَهْوَ إمّا صِحَّةٌ تَنضَحُ داءً

أو مَماتٌ يَرتَدي ثَوبَ طبيبْ

ثُمَّ نَصحو

فإذا الشيءُ الّذي نَعرفُهُ ولّى

وقد خَلَّفَهُ مِن فَوقِنا شيءٌ غَريبْ

وإذا الشيءُ العَقيدُ الرّكنُ هذا

يَمتطي دبّابَةً

أفضَلَ مِن دبّابةِ الشيءِ النّقيبْ

وعلى الفَورِ يُسمّينا “الأحبّاءَ

وفي الحالِ نُسمّيهِ “الحبيبْ

ثُمَّ نغفو

سائلينَ اللّهَ أن يلحقَ بالسّابقِ

في وقتٍ قريبْ

في بلادِ النّاسِ

يأتي “الشَّخْصُ” مَحمولاً إلى النّاسِ

بِصُندوقِ اقتراعٍ

وبِبُلدانِ الصّناديقِ

يَجيءُ “الشّيءُ” مَحمولاً

بِكيسِ ( اليانَصيبْ

0