صلاة في سوهو – أحمد مطر

أبصرتُ في بيت ِ الحرام

خليفة َ البيت ِ الحلال

مُتخففاً من لبسه ِ زُهداً

فليس عليهِ من كُلّ الثياب

سوى العِقال

ولو اقتضى حُكمُ الشريعة ِ خلعَهُ

لرمى به

لكنهُ شرفُ الرجال

ورأيتُهُ يتلو على سَمع الموائد

ما تيسّرَ من لآلي

من بعدما صَلى صلاةَ السهو

في سوهو

على سَجّادة ٍ مثل ِ الغزال

تنسابُ من فرط ِ الخشوع

كحية ٍ فوق َ الرمال

تنأى

فيلهجُ بالدعاء ِ لها

تعالي

تدنو

فَيُشعِرُهُ التُقى بالإحولال

ويرى عليها قِبلتين

فقبلةً جهة َ اليمين

وقبلةً جهة َ الشمال

وتهزُهُ التقوى

فيسجدُ باتجاهِ القِبلتينِ

فمرةً للابتهال

ومرةً للاهتبال

لمّا رأى في مقلتي

شرر انفعالي

قطع الفريضةَ عامدا

وأجاب من قبل ِ السؤال

على سؤالي

قد حرم اللهُ الرّبا

لكنني رجلٌ

اُوظفُ رأس مالي

ما بين أجساد القِصارِ

وبين أجسادِ الطوال

يا صاح

إن الفتحَ منهجُنا الراسالي

أدري

بأن الفتح َ يُهلِكُ صِحتي

أدري

بأن السُهدَ يُذبلُ مُقلتي

لكنّ من طلبَ العُلا

سَهِرَ الليالي

0