سائلوا الأبطال هل ملوا الكفاحا – أحمد محرم

سائلوا الأبطال هل ملوا الكفاحا … يوم ألقوا في الميادين السلاحا

أقبل القوم يجرون الظبى … ومضوا فوضى يجرون الجراحا

الدم المسفوح في آثارهم … يملأ الدنيا أنينا ونواحا

يا لواء عصف الله به … واستباح الحق منه ما استباحا

كنت بالأمس على هاماتهم … كجناح النسر عزا وطماحا

غالك النسر الذي يطوي القوى … في جناحيه ويغتال الرياحا

ملك الجو ببأس لم يدع … فيه مغدى لسواه أو مراحا

تزعم الطير وما من دافع … إن قضى للطير أمرا أو اتاحا

زاده الله جلالا إنه … جلل الآفاق يمنا وفلاحا

طرد النحس وما يمنعه … أن يزيد النحس طردا واكتساحا

أنعمي يا دولة السعد صباحا … واغنمي ما شئت فوزا ونجاحا

قمت بالحكم رشيدا صالحا … فاستقر الأمر والشعب استراحا

ما ابن محمود ولا أصحابه … كالألى اجتاحوا قوى الشعب اجتياحا

ظلموه حاربوه نقموا … أن يريد الحق أو يرضى الصلاحا

فتنة الدجال كم من جاهل … راح يلقي نفسه فيها فطاحا

للكريم الحر من أخلاقه … معقل لا يبتغي عنه براحا

كل شيء باطل في حكمه … غير ما يورث المجد الصراحا

أين كبش القوم ماذا نابه … أعراه الضعف أم عاف النطاحا

طعن الدستور في مقتله … فلوى قرنيه من يلوي الرماحا

جن بالحكم وكانت حاجة … لم يجاوزها طلابا واقتراحا

قلت لما نالها واعجبي … هرم الدهر وما مل المزاحا

يستر العيب بعيب مثله … فهو يستشري ويزداد افتضاحا

سيرة سوآي وحكم فاجر … ما رأينا مثله حكما وقاحا

يا ابن محمود أغثها أمة … زادها القوم التياعا والتياحا

جمح الحمر وجاءت بعدهم … دولة الزرق ففاقتهم جماحا

خفضوا الهام فلما جئتها … رفعت أعلامها هاما وراحا

علموها كيف تلغي دينها … فهي لا تألوه نبذا واطراحا

إهدها المثلى وعودها التقى … وأعد أخلاقها المرضى صحاحا

واتخذها يا ابن محمود لها … سننا بيضا وآدابا سماحا

ما على المصلح يأبى ما أبى … قومه إن لج موتور وصاحا

آل محمود عرفنا فضلكم … فجزيناكم ولاء وامتداحا

ما منعتم مصر من أنفسكم … حقها الأوفى ولا كنتم شحاحا

شيمة الشيخ المصفى ولدت … شيما غرا وأحلاما رجاحا

سيد عالى الذرى نعرفه … أوسع السادات أكنافا وساحا

0

كلمات: ابن لعيون

ألحان: يوسف المهنا