حيثيات الاستقالة – أحمد مطر

لا ترتكبْ قصيدةً عنيفةْ

لا ترتكبْ قصيدةً عنيفة

طَبْطَبْ على أعجازِها طَبْطَبهً خفيفةْ

إنْ شئتَ أنْ

تُنشرَ أشعاركَ في الصَّحيفَةْ

حتى إذا ما باعَنا الخليفةْ ؟

ما باعنا كافيةٌ

لا تذكُرِ الخليفةْ

حتى إذا أطلقَ منْ ورائنا كلابَهْ ؟

أطلقَ من ورائنا كلابهُ الأليفةْ

لكنها فوقَ لساني أطبقتْ أنيابها

قُلْ : أطبقتْ أنيابَها اللطيفة

لكنَّ هذي دولةٌ

تزني بها كلُّ الدُّنا

ومَا لنا؟

قل إنها زانيةٌ عَفيفة

وها هُنا

قَوّادُها يزني بنا

لا تَنفعِلْ

طاعتُنا أمرَ وليِّ أمرنا

ليستْ زِنى

بل سَمِّها إنبطاحةً شريفهْ

الكذبُ شيءٌ قذرٌ

نَعَمْ صَدقتَ

فاغسلْهُ إذنْ بكذبةٍ نظيفةْ

أيتها الصَحيفةْ

الصِّدْقُ عندي ثورةٌ

وكِذبتي

إذا كَذَبتَ َمرَّةً

ليستْ سوى قذيفةْ

فلتأكلي ما شئتِ لكنِّي أنا

مهما استبدَّ الجوعُ بي

أرفضُ أكلَ الجِـيفَةْ

أيتُها الصحيفةْ

تمسَّحي بِذُلَّةٍ

وانطر حي بِرهبَةٍ

وانبطحي بِخِيفَةْ

أمّا أنا

فهذهِ رِجلي بأمِّ هذهِ الوظيفَةْ

0