السفينة – أحمد مطر

هذي البلاد سفينةٌ

والغربُ ريحٌ

والطغاةُ همُ الشراع

والراكبونَ بكل ناحيةٍ مشاع

إن أذعنوا عطشوا وجاعوا

وإذا تصدوا للرياحِ

رمت بهم بحراً وما للبحر قاع

وإذا ابتغوا كسر الشراع

ترنحوا معها وضاعوا

دعهم

فإن الراكبين هُمُ الفرائسُ والسباعُ

دعهم

فلو شاوؤا التحرر لاستطاعوا

هم ضائعون لأنهم

لم يدرسوا علم الملاحة

هم غارقون لأنهم

لم يتقنوا فن السباحة

هم متعبون لأنهم ركنوا لراحة

دعهم

فليس لمثلهم يُرجى اللقاء

لمثلهم يُزجى الوداع

باعوا القرار ليضمنوا

أن يستقر لهم متاع

باعوا المتاع ليأ منوا

أن لا تُقص لهم ذراع

باعوا الذراع ليتقوا

باعوا

وباعوا

ثم باعوا

ثم باعوا البيع

لما لم يعد شيء يُباع

0