اعترافات كذّاب – أحمد مطر

بِملءِ رغبتي أنا

ودونَما إرهابْ

أعترِفُ الآنَ لكم بأنّني كذَّابْ

وقَفتُ طول الأشهُرِ المُنصَرِمةْ

أخْدَعُكُمْ بالجُمَلِ المُنمنَمةْ

وأَدّعي أنّي على صَوابْ

وها أنا أبرأُ من ضلالتي

قولوا معي : إ غْفرْ وَتُبْ

يا ربُّ يا توّابْ

قُلتُ لكُم : إنَّ فَمْي

في أحرُفي مُذابْ

لأنَّ كُلَّ كِلْمَةٍ مدفوعَةُ الحسابْ

لدى الجِهاتِ الحاكِمةْ

أستَغْفرُ اللهَ فما أكذَبني

فكُلُّ ما في الأمرِ أنَّ الأنظِمةْ

بما أقولُ مغْرَمهْ

وأنّها قدْ قبّلتني في فَمي

فقَطَّعتْ لي شَفَتي

مِن شِدةِ الإعجابْ

أوْهَمْتُكمْ بأنَّ بعضَ الأنظِمةْ

غربيّةٌ لكنّها مُترجَمهْ

وأنّها لأَتفَهِ الأسبابْ

تأتي على دَبّابَةٍ مُطَهّمَةْ

فَتنْشرُ الخَرابْ

وتجعَلُ الأنامَ كالدّوابْ

وتضرِبُ الحِصارَ حولَ الكَلِمةْ

أستَغفرُ اللهَ فما أكذَبني

فَكُلُّها أنظِمَةٌ شرْعيّةٌ

جاءَ بها انتِخَابْ

وكُلُّها مؤمِنَةٌ تَحكُمُ بالكتابْ

وكُلُّها تستنكِرُ الإرهابْ

وكُلّها تحترِمُ الرّأيَ

وليستْ ظالمَهْ

وكُلّها

معَ الشعوبِ دائماً مُنسَجِمةْ

قُلتُ لكُمْ : إنَّ الشّعوبَ المُسلِمةْ

رغمَ غِناها مُعْدمَهْ

وإنّها بصوتِها مُكمّمَهْ

وإنّها تسْجُدُ للأنصابْ

وإنَّ مَنْ يسرِقُها يملِكُ مبنى المَحكَمةْ

ويملِكُ القُضاةَ والحُجّابْ

أستغفرُ اللّهَ فما أكذَبَني

فها هيَ الأحزابْ

تبكي لدى أصنامها المُحَطّمةْ

وها هوَ الكرّار يَدحوْ البابْ

على يَهودِ الدونِمَهْ

وها هوَ الصِّدّيقُُ يمشي زاهِداً

مُقصّرَ الثيابْ

وها هوَ الدِّينُ ِلفَرْطِ يُسْرِهِ

قَدْ احتوى مُسيلَمهْ

فعادَ بالفتحِ بلا مُقاوَمهْ

مِن مكّةَ المُكرّمَةْ

يا ناسُ لا تُصدّقوا

فإنّني كذَابْ

0