إلى مُضْطَجِعَة – نزار قباني

.. ويُقَالُ عن سَاقَيْكِ: إنَّهُمَا

في العُرْي .. مَزْرَعَتانِ للفُلِّ

ويقال : أشْرِطَةُ الحرير .. هُما

ويقالُ : أُنْبُوبَانِ من طلِّ

ويقالُ : شَلاَّلانِ من ذَهَبٍ

في جَوْربٍ كالصُبْح مُبْتَلٍّ

هَرَبَ الرداءُ وراءَ رُكْبَتِها

فنعمتُ في ماءٍ .. وفي ظِلِّ

وركَضْتُ فوق الياسمينِ .. فمِن

حقلٍ ربيعيٍّ إلى حقلِ

فإذا المياهُ هناك باكيةٌ

تصبُو إلى دفءٍ .. إلى وَصْلِ ..

يا ثَوْبَها ، ماذا لديكَ لنا؟

ما الثلجُ ؟ ما أنباؤه ؟ قُلْ لي

أنا تحتَ نافذة البريق .. على

خيطٍ غزير الضوء ، مُخْضَلِّ ..

لا تمنعي عنّي الثلوجَ .. ولا

تُخْفي تثاؤبَ مئزرٍ كُحْلي ..

إنِّي ابنُ أخْصَبِ بُرْهةٍ وُجِدتْ

لا تُزْعجي سَاقَيْكِ ، بل ظَلِّي ..

0