أَلَيْسَ شَيْئاً عَجِيبا – خليل مطران

أَلَيْسَ شَيْئاً عَجِيبا … صَرْحٌ وَيُدْعَى بِغُرْفَهْ

تَنَاقُضٌ فِيهِ سِرٌّ … تَجْلُو الْبَدَاهَةُ لُطْفَهْ

وَمَا التَّوَاضُعُ عَجْزٌ … إِنَّ التَّوَاضُعَ عِفَّهْ

صَرْحٌ بِهِ كُلُّ غُنْمٍ … لِمَنْ يُقَلبُ طَرْفَهْ

فِي كُلِّ مَطْرَحِ لَحْظٍ … مِنَ الصِّناعَاتِ طُرْفَهْ

وَمِنْ عُرُوضِ التجَارَا … تِ تُحْفَةٌ عِنْدَ تُحْفَهْ

أَلنَّسْجُ يُبْدِي حُلاهُ … وَالطِّيْبُ يَبْذُلُ عَرْفَهْ

مَتَانَةٌ فِي رُوَاءٍ … وَحُسْنُ ذَوْقٍ وَخِفَّهْ

عَطْفُ المَلِيكِ عَلَى الشَّعْ … بِ هَزَّ لِلَّجِدِّ عِطْفَهْ

وَهَدْيُهُ لَمْ يَفُتْهُ … فِي كُلِّ فَنٍّ وَحِرْفَهْ

يُقِيلُهُ وَيَقِيهِ … إِنْ سَامَهُ الدَّهْرُ خَسْفَهْ

مَا أَحْفَلَ الذِّكْرُ بِالمَجْ … دِ حِينَ يَنْشُرُ صُحْفَهْ

بِوَحْيِهِ أَدْرَاكَ الثَّغْ … رُ مَنْ هَوَاهُ أَشَفَّهْ

وَالثَّغْرُ مَا زَالَ فِي المَأْ … ثُرَاتِ رَاجِحَ كِفَّهْ

كَعَهْدِهِ فَازَ بِالسَّبْ … قِ وَالحَوَاضِرُ خَلْفَهْ

وَالْفَوْزُ فِي كُلِّ حَالٍ … خَطِيرَةٍ ظَلَّ حِلْفَهْ

كَفَاهُ لَحْظٌ مِنَ اللَّ … هِ بِالْعِنَايَةِ حَفَّهْ

وَكَوْنُ هَذَا الأَمْيرِ ال … جَلِيلِ فِي الضَّيْمِ كَهْفَهْ

قَيْلٌ بَنَى صَرْحَ مَجْدٍ … أَعْلَى إِلَى النَّجْمِ سَقْفَهْ

مُرَادُهُ لا يُسَامَى … وَرَأْيُهُ لا يُسَفَّهْ

عَالٍ عُلُوا كَبِيراً … عَنِ الأُمُورِ المُسِفَّهْ

بِكُلِّ مَا فِيهِ نَفْعٌ … لِلشَّرْقِ يَبْسُطُ كَفَّهْ

أَزُفُّ شِعْرِي إِلَيْهِ … وَفَخْرُهُ أَنْ اَزُفَّهْ

يَا أَحْمَدَ الخَيْرِ يَا مَنْ … أَسْدَى وَأَجْزَلَ عُرْفَهْ

مَا كَانَ رَأْيُكَ أَدْنَى … مِنْ بَذْلِكَ المَالَ سُلْفَهْ

حُيِّيْتَ مِنْ لَوْذَعِيٍّ … وَقَارُهُ زَادَ لُطْفَهْ

فَتىً كَهَمِّ المَعَالِي … عِلْماً وَبَأْساً وَرَأْفَهْ

سَمْحُ السَّجِيَّةِ لا تَعْ … دَمُ المَرَافِق عَطْفَهْ

كَالنِّيلِ مَدَّ فُرُوعاً … وَكُلُّ فَرْعٍ لِضِفَّهْ

فِي اسْمِ الهِلالِيِّ رَمْز … لا يُخْطِيءُ اللُّبُّ كَشْفَهْ

أَمَا الهِلالُ يُوَارِي … بَدْراً وَيُبْرِزُ حَرْفَهْ

مَا يَسْتَكِنُّ ضَمِيرٌ … فِي الغيْبِ إِلاَّ اسْتَشَفَّهْ

فَتىً عَلَى الحِلْمِ فِيهِ … لا تَعْصِفُ الرِّيحُ عَصْفَهْ

مَا أُلزِمَ الصَّفَّ يَوماً … إِلاَّ تَقَدَّمَ صَفَّهْ

فرْدٌ عَلَى أَنَّهُ وَزِيرا … نِ يَعْدِلُ الإِلفُ إِلْفَهْ

كَأَنَّمَا مَنْصِبَاهُ … عِبْءٌ عَلَيْهِ مُرَفَّهْ

وَقَبْلَهُ نَاءَ ذُو الأَيْدِ … وَهْوَ يَحْمِلُ نِصْفَهْ

قَوِيُّ عَزْمٍ وَلَكِنْ … تَدْرِي المَكَارِمُ ضَعْفَهْ

أَمِينُ يَحْيَى دُعَاءٌ … وَاسْمٌ تَضَمَّنَ وَصْفَهْ

يَأْبَى عَلَى مُصِيبَاتِ ال … حَلِيمِ أَنْ تَسْتَخِفَّهْ

نِعْمَ الرَّئِيسُ رَئِيسٌ … لا يُنْكِرُ الْحَزْمُ ظَرْفَهْ

يُجرِي السَّفِينَة وَاليُمْ … نُ فِي اتِّجَاهِ الدَّفَّهْ

بِحُسْنِ رَأْيٍ يَذودُ ال … زَّمَانُ عَنْهَا وَصَرْفَهْ

وَالنُّجْحُ فِي الْعَمَلِ الْ … حُرِّ أَنْ تلائِمَ ظَرْفَهْ

لَقَدْ رَمى أَيَّ مَرْمَى … بِعَوْنِ مَنْ لَفَّ لَفَّهْ

هُمْ نُخْبَةٌ إِنْ يَقِلُّوا … فَأَوَّلُ السَّيْلِ شَعْفَهْ

تَالَّفُوا لِلرُّقِيِّ ال … مَرُومِ أَحْسَنَ أُلْفَهْ

سَمَتْ مُنَاهُمْ وهَبوا … لا يَعْبَأُونَ بِكُلْفَهْ

يَا وَقْفَةَ الْعِيدِ مَاذَا … أَرَيْتِنَا فِي وَقْفَهْ

مِنْ كُلِّ مَا أَبْدَعَتْ مِصْ … رُ نَوعَهُ أَوْ صِنْفَهْ

فَرَاعَ وَشْياً وَصَوْغاً … وَأَحْكَمَ الذَّوْقُ رَصْفَهْ

فِي الْعَيْنِ دَمْعٌ تُبِيحُ المَ … سَرَّةُ الْيَوْمَ ذَرْفَهْ

فَقَدْ تَقَلَّصَ ظِلٌّ … أَلْقَى عَلَى الْقُطْرِ سَجْفَهْ

وَلاحَ طَالِعُ سَعْدٍ … يُمِيطُ تِلْكَ السدْفَهْ

خَطْبٌ تَأَيَّدَ حَتَّى … أَرَدْتَ يَا مِصْرُ صَرفَهْ

للهِ شَعْبُكِ يَغْزُو … حَقّاً وَيُحْكِمُ زَحْفَهْ

وَإِنَّمَا يُنْصِفُ الشَّعْ … بُ حِينَ يُوجِبُ نَصْفَهْ

فَتْحٌ عَزِيزٌ يُحَيَّى … فِي فَتْحِ هَذِي الْغُرْفَهْ

0