قصيدة يا جارة الـوادي

يا جارة الـوادي

يا جارةَ الـــوادي ، طَرِبْتُ وعـــادنـــــي

ما يشبــهُ الأَحـــــــــلامَ مــــن ذكـــــراك

مَثَّلْتُ في الذكرى هواكِ وفي الكتــــــرى

والذكــــرياتُ صَـــدَى السنينَ الحاكــــي

ولقـــد مررْتُ على الريـــــاض برَبْــــوَةٍ

غَنَّــــــاءَ كنــــتُ حِيالَـــــها أَلقـــــــــاك

ضحِــــــكَتْ إِلـيَّ وجُوهـــها وعيونُـها

ووجــــــدْتُ فــــي أَنفاســـها ريّــــــاك

لم أدر ما طِيبُ العِناقِ على الهــــــوى

حتى ترفَّـــــق ساعـــــــــدي فطـــــواك

وتأَوَّدَتْ أَعطافُ بانِـــــــــك فـــي يــدي

واحمرّ من خَفَـــــــــرَيْهمـــــــا خـــدّاك

ودخَلْتُ في ليليـن فَرْعِــــك والُّدجـــــى

ولثمـــــــــتُ كالصّبــح المنـــوِّرِ فــــاكِ

ووجدْتُ في كُنْهِ الجوانـــــحِ نَشْـــــــوَةً

من طيب فيك ، ومن سُــــلاف لَمَــــــاك

وتعطَّـلَتْ لغــــــةُ الكـــــلامِ وخاطــــبَتْ

عَيْنَىَّ فــــي لغــــة الهــــوى عـــــيناك

ومَحَوْتُ كلَّ لُبانــــةٍ مــــن خاطـــــري

ونَسِيتُ كــــــلَّ تَعاتُـــبٍ وتشـاكـــــــي

لا أمسِ من عمرِ الزمـــــــــان ولا غَــدٌ

جُمِع الزمــــــانُ فكــــان يــــومَ رِضــاك