قصيدة هذا هو السبب – أحمد مطر

سَمَّمتَ باللّومِ دَمي .

فَلقتَ رأسي با لعـَتبْ .

ذلكَ قولٌ مُنكرٌ .

ذلكَ قولٌ مُسْتَحبْ .

ذلكَ ما لا يَنبغي

ذلكَ مِمّا قدْ وَجَبْ .

ما القصدُ مِنْ هذي الخُطَبْ

تُريدُ أنْ تُشعِرني بأنني بِلا أدَبْ ؟

نعمْ .. أنا بِلا أَدِبْ !

نعم .. وشِعْري كُلُّهُ

ليسَ سِوى شَتْمٍ وَسَبْ .

وما العَجَبْ ؟!

النَّارُ لا تَنْطِقُ إلاَّ لَهَباً

إنْ خَنَقوها بالحَطَبْ

وإنني مُخْتَنِقٌ

حَدَّ التِهامي غَضَبي

مِنْ فَرْطِ ما بي منْ غَضَبْ !

تَسألُني عَنِ السَّبَبْ ؟!

ها كَ سلاطينَ العَرَبْ

دَ زينتانِ مِنْ أبي جَهلٍ ومِنْ

أبى لَهَبْ .

نَماذِجٌ مِنَ القِرَبْ

أسفَلُها رأسٌ

وأعلاها ذَنَبْ !

مَز ابِلٌ أنيقَةٌ

غاطِسَةٌ حتّى الرُّكَبْ

وَسْطَ مَز ابِلِ الرُّتَبْ !

أَشِرْ لواحِدٍ .. وَقُلْ :

هذا الحِمارُ مُنْتَخَبْ .

وبَعدما تُقنِعُني

_ بِغيرِ تِسعا تِ النّسَبْ _

تَعالَ عَلِّمني الأدَبْ !