قصيدة نحن بالخدمة – أحمد مطر

قَلْ جاءَنا الطُّغيانُ ، بالصُّدفَةِ ، مِنْ غَيمَهْ

وقَلْ معَ الأمطارِ

جاءتْ بِذرةُ الطُّغـمَةْ .

قُلها

ودعني بَعدها أسألكَ بالذِّمةْ :

لو لمْ يُساعِدهُ الثَّرى ، والشَّمسُ ، والنَّسمَةْ

كيفَ نَما الطُّغيانُ ؟

كيفَ التَهَمَتْ قَلبَ الثَّرى

أنيابهُ الضَّخْمَةْ

وكيفَ تحتَ ظِلهِ

ماتَ الهَوا مُختَنِقَا ً

منْ شِدَّةِ الزَّحمَةْ

واحتاجتِ الشمسُ لضوءِ شَمعة ٍ

يُؤنِسُها في حالِكِ الظُّلمَةْ ؟

هلْ غابةُ العَذابِ هذي كُلُّها

طالِعةٌ مِنْ تربَةِ الرَّحمَةْ ؟!

هلْ في ا لدُّنا قِمامةٌ

يكونُ أدنى سَفْحِها أنقى مِنَ القِمَّةْ !

**

لا يَستَطيعُ واحِدٌ

حُكمَ الملايينِ إذا لمْ يَقبلوا حُكْمَهْ

ويستطيعُ عِندما

يكونُ في خِدمَتِهِ جيشٌ وجَنْد رمَةْ .

ونحنُ بالخِدمَةْ .

قِبْلَتُنَا مَعْدَتُنا .. وَرَبُّنا اللُّقْمةْ !

**

أودُّ أنْ أدعو على الطُّغيانِ بالنِّقْمَةْ .

لكنني

أخافُ أنْ يَقْبَلَ ربِّي دعْوَتي

فَتهلِكَ الأمَّةْ !