قصيدة مجهود حربي – أحمد مطر

لأبي كانَ معاشٌ

هو أدنى من معاشِ المَيِّتينْ !

نصفُهُ يذهبُ للدَّين

وما يبقى

لغوثِ اللاجئينْ

ولتحريرِ فلسطينَ من المُغتصبينْ

وعلى مرِّ السنينْ

كانَ يزدادُ ثراءُ الثائرينْ !

والثرى ينقصُ منْ حينٍ لحينْ

وسيوفُ الفتحِ تَند َقُّ إلى المِقبَضِ

في أدبار جيشِ ( الفاتحينْ )

فَتَلينْ

ثمَّ تَنْحَلُّ إلى أغصانِ زيتونٍ

وتنحلُّ إلى أوراقِ تينْ

تتدلى أسفلَ البطنِ

وفي أعلى الجبينْ !

وأخيراً قبلَ الناقصُ بالتقسيمْ

فانشقَّتْ فلسطينُ إلى شِقَّينِ :

للثوّارِ : فِلسٌ

ولإسرائيلَ : طِينْ !

و أبي الحافي المدين

أبي المغصوب من أخمص رجليه

إلي حبل الو تين

ظل لا يدري لماذا

و حده

يقبض با ليسرى و يلقي باليمين

نفقات الحرب و الغوث

يأ يدي الخلفاء الشاردين !