قصيدة لك أَن تلوم، ولي من الأَعذار – أحمد شوقي

لك أَن تلوم، ولي من الأَعذار

لك أَن تلوم، ولي من الأَعذار
* أن الهوى قدرٌ من الأقدار

ما كنت أسلمُ للعيون سلامتي *
وأَبيحُ حادثة َ الغرام وَقاري

وطَرٌ تَعَلَّقَه الفؤادُ وينقضي *
والنفسُ ماضية ٌ مع الأوطار
يا قلبُ، شأْنَك، لا أَمُدُّك في الهوى
* أبداً ولا أدعوك للأقصار
أمري وأمرك في الهوى بيد الهوى
* لو أَنه بيَدِي فككْتُ إساري

جار الشبيبة ، وانتفع بجوارها
* قبلَ المشيب، فما له من جار
مثل الحياة تحبّ في عهد الصِّبا
* مثل الرياض تحبُّ في آذار

أبدأ فروقُ من البلاد هي المنى
* ومنايَ منها ظبية ٌ بسِوار

ممنوعة ٌ إلا الجمالَ بأَسره *
محجوبة ٌ إلا عن الأنظار
خطواتها التقوى ، فلا مزهوة ٌ
* تمشي الدَّلال، ولا بذات نفار
مرّتْ بنا فوق الخليج، فأَسفرتْ
* عن جَنّة ، وتلفتت عن نار
في نِسْوَة ٍ يُورِدْن مَن شِئْن الهوى *
نظرا ، ولا ينظرن في الإصدار

عارضتهنّ ، وبين قلبي والهوى
* أَمرٌ أُحاول كتْمَه وأُداري