قصيدة لا نامت أعين الجبناء – أحمد مطر

لا نامت عين الجبناء

أطلقت جناحي لرياح إبائي ،

أنطقت بأرض الإسكات سمائي ،

فمشى الموت أمامي، ومشى الموت ورائي ،

لكن قامت بين الموت وبين الموت حياة إبائي ،

وتمشيت برغم الموت على أشلائي ،

أشدو، وفمي جرح ، والكلمات دمائي ،

(لا نامت عين الجبناء)

ورأيت مئات الشعراء ،

مئات الشعراء ،

تحت حذائي ،

قامات أطولها يحبو،

تحت حذائي ،

ووجوه يسكنها الخزي على استحياء ،

وشفاه كثغور بغايا، تتدلى في كل إناء ،

وقلوب كبيوت بغاء، تتباهى بعفاف العهر،

وتكتب أنساب اللقطاء ،

وتقيء على ألف المد ،

وتمسح سوءتها بالياء ،

في زمن الأحياء الموتى ، تنقلب الأكفان دفاتر ،

والأكباد محابر ،

والشعر يسد الأبواب ،

فلا شعراء سوى الشهداء