قصيدة قانون الأسماك – أحمد مطر

مُـتْ مِـنَ الجـوعِ

عسـى ربُّكَ ألاّ يُطعِمَـكْ .

مُـتْ

وإنّـي مُشفِقٌ

أنْ أظلِـمَ الموتَ

إذا ناشـدتُـهُ أن يرحَمَـكْ !

جائـعٌ ؟!

هَـلْ كُلُّ مَـنْ أغمَـدتَ فيهِـمْ قَلَمكْ

لمْ يسـدّوا نَهَمَـك ؟!

تطلبُ الرّحمـةَ ؟

مِمَّـنْ ؟

أنتَ لـمْ ترحَـمْ بتقريرِكَ

حـتى رَحِمَـكْ !

كُلُّ مَـنْ تشكـو إليهِـمْ

دَُمهـمْ يشكـو فَمَـكْ !

كيفَ تُبـدي نَدَمكْ ؟

سَمَـكاً كُنتمْ

وَمَـنْ لم تلتَهمـهُ التَهَمَـكْ ؟

ذُقْ، إذنْ، طعـمَ قوانيـنِ السّمَـكْ .

هاهـوَ القِرشُ الذي سـوّاكَ طُعْمـاً

حينَ لم يبقَ سِـواكَ استَطْعَمَكْ !

**

مُـتْ .

ولكِـنْ أيُّ مـوتٍ

مُمكِـنٌ أنْ يؤلِمَـَكْ ؟!

أنَـا أدعـو لكَ بالمـوتِ

وأخشى

أن يمـوتَ المـوتُ

لو مَـسَّ دَمـَكْ !