قصيدة في ذي الجفونِ صوارمُ الأَقدار – أحمد شوقي

في ذي الجفونِ صوارمُ الأَقدار

في ذي الجفونِ صوارمُ الأَقدار*
*راعي البريّة َ يا رَعاكِ الباري
وكفى الحياة ُ لنا حوادثَ ، فافتني*
*مَلأَ النجومِ وعَالَمَ الأَقمار

ما أَنتِ في هذي الحلى إنْسِيَّة*
*إن أنت إلا الشمسُ في الأنوار
زهراء بالأفق الذي من دونه*
*وثْبُ النُّهى ، وتطَاوُلُ الأَفكار

تهتك الألباب خلف حجابها*
*مهما طلعتِ ، فكيف بالأبصار ؟

يا زينة الإصباح والإمساء ، بل*
*يا رَوْنَقَ الآصال والأَسحار
ماذا تحاول من تنائينا النوى ؟*
*أَنتِ الدُّنى وأَنا الخيالُ الساري

ألقى الضحى ألقاك، ثم من الدجى*
*سبل إليك خفية الأغوار
وإذا أنستُ بوحدتي فلانها*
*سببي إليك، وسلمي، ومناري

إيهٍ زماني في الهوى وزمانها*
*ما كنتما إلا النَّميرَ الجاري

مُتسَلْسلاً بين الصبابة والصِّبا*
*ومترقرقاً بمسارح الأقدار