قصيدة صناديق – أحمد مطر

وَضعُنـا وَضْـعٌ عَجيبْ !

هكـذا ..

نَصحـو

فَيصْحـو فَوقَنـا شـيءٌ مُريبْ .

وَعلى الفـورِ يُسمّينا “الأحبّـاءَ”

وفـي الحـالِ نُسمّيه “الحبيبْ” !

نَحـنُ لا نسألُهُ كيفَ أتانا ..

وَهْـوَ لا شـأنَ لَـهُ فـي أن يُجـيـبْ .

ثُـمَّ نغفـو

سـائلينَ اللّهَ أن يجعَـلَهُ خيـراً

وفـي أحلامِنـا

نَسـالُـهُ أن يَسـتجيبْ !

نَحـنُ والحَـظُّ ..

وحيناً يُخفِـقُ الحـظُّ

وأحيانـاً يَخيـبْ !

يَمخَـضُ “الشـيءُ”

فإمّـا هُـوَ ذئـبٌ يَرتـدي جِـلدَ غَـزالٍ

أو غَـزالٌ يقتَنـي أنيابَ ذيـبْ !

وَهْـوَ إمّـا صِحَّـةٌ تَنضَـحُ داءً

أو مَمـاتٌ يَرتَـدي ثَـوبَ طبيبْ !

***

ثُـمَّ نَصـحو ..

فإذا الشـيءُ الّذي نَعـرفُهُ..ولّـى

وقـد خَلَّفَـهُ مِن فَـوقِنـا شـيءٌ غَـريـبْ .

وإذا الشـيءُ العَقيدُ الرّكـنُ هـذا

يَمتطـي دبّـابَـةً

أفضَـلَ مِـن دبّـابـةِ الشـيءِ النّقيـبْ !

وعـلى الفَـورِ يُسمّينـا “الأحبّـاءَ”

وفي الحـالِ نُسـمّيهِ “الحبيبْ” .

ثُـمَّ نغفـو

سـائلينَ اللّهَ أن يلحقَ بالسّـابقِ

فـي وقـتٍ قريـبْ .

***

فـي بـلادِ النّاسِ

يأتـي “الشَّخْـصُ” مَحمولاً إلى النّاسِ

بِصُنـدوقِ اقتـراعٍ ..

وبِبُلـدانِ الصّنـاديقِ

يَجـيءُ “الشّـيءُ” مَحمـولاً

بِكيسِ ( اليانَصـيبْ ) !