قصيدة سفارة – أحمد مطر

يريدون مني بلوغ الحضارة،

وكل الدروب إليها سدى،

والخطى مستعارة،

فما بيننا ألف باب وباب،

عليها كلاب الكلاب،

تشم الظنون، وتسمع صمت الإشارة،

وتقطع وقت الفراغ بقطع الرقاب،

فكيف سأمضي لقصدي وهم يطلقون الكلاب،

على كل درب وهم يربطون الحجارة؛

يريدون مني بلوغ الحضارة،

وما زلت أجهل دربي لبيتي،

وأعطي عظيم اعتباري لأدني عبارة،

لأن لساني حصاني كما علموني،

وأن حصاني شديد الإثارة،

وأن الإثارة ليست شطارة،

وأن الشطارة في ربط رأسي بصمتي،

وربط حصاني على باب تلك السفارة،

وتلك السفارة.