قصيدة حزن على الحزن ..! – أحمد مطر

– أيّها الحُـزنُ الذي يغشى بِـلادي

أنا من أجلِكَ يغشاني الحَـزَنْ

أنتَ في كُلِّ مكـانٍ

أنتَ في كُلِّ زَمـَنْ .

دائـرٌ تخْـدِمُ كلّ الناسِ

مِـنْ غيرِ ثَمـَنْ .

عَجَبـاً منكَ .. ألا تشكو الوَهَـنْ ؟!

أيُّ قلـبِ لم يُكلّفكَ بشُغلٍ ؟

أيُّ عيـنٍ لم تُحمِّلكَ الوَسَـنْ ؟

ذاكَ يدعـوكَ إلى استقبالِ قَيـدٍ

تلكَ تحـدوكَ لتوديـعِ كَفَـنْ .

تلكَ تدعـوكَ إلى تطريـزِ رُوحٍ

ذاكَ يحـدوكَ إلى حرثِ بَـدَنْ .

مَـنْ ستُرضي، أيّها الحُـزنُ، ومَـنْ ؟!

وَمتى تأنَفُ من سُكنى بـلادٍ

أنتَ فيهـا مُمتهَـنْ ؟!

– إنّني أرغـبُ أن أرحَـلَ عنهـا

إنّمـا يمنعُني حُـبُّ الوَطـنْ !