قصيدة جئتنا بالشعور والأحداق – أحمد شوقي

جئتنا بالشعور والأحداق

جئتنا بالشعور والأحداق *

وقسمن الحظوظَ في العشاقِ
وهَزَزْنَ القَنا قُدوداً، فأَبلى *

كل قلبٍ مستضعفٍ خفاقِ
حبذا القسم في المحبين قسمي *

لو يلاقون في الهوى ما ألافي
حيلتي في الهوى وما أَتمنى *

حيلة الأَذكياءِ في الأَرزاق
لو يُجازَى المحبُّ عن فَرْطِ شَوْقٍ

* لَجُزيتُ الكثيرَ عن أَشواقي
وفتاة ٍ ما زادها في غريب الـ

* ـحسن إلا غرائب الأخلاق
ذقت منها حلواً ومراً ، وكانت *

لذة ُ العشق في اختلاف المذاق
ضرَبتْ موعداً، فلما التقينا *

جانبتني تقول: فِيمَ التلاقي؟
قلت: ما هكذا المواثيقُ، قالت:

* ليس للغانياتِ من ميثاق
عطفتها نحافتي ، وشجاها *

شافعٌ بادرٌ من الآماق
فأرتني الهوى ، وقالت : خشينا *

والهوى شُعبة ٌ من الإشفاق
يا فتاة َ العراقِ، أَكتمُ مَنْ أَنـ * ـتِ،

وأَكنِي عن حبِّكم بالعراق
لي قوافٍ تَعِفُّ في الحبّ إلا *

عنْكِ، سارت جوائِبَ الآفاق
لا تَمَنَّى الزمانُ منها مزيداً *

إن تمنيت أن تفكي وثاقي
حمِّليني في الحبِّ ما شئتِ إلاَّ *

حادث الصدّ ، أو بلاءَ الفراق
واسمحي بالعناق إن رضي الدّلُّ *

وسامحت فانياً في العناق