قصيدة بوابة المغادرين – أحمد مطر

ملكٌ كانَ على بابِ السماء

يختمُ أوراقَ الوفودِ الزائرة

طالباً من كُلّ آتٍ نُبذ ة ٌ مُختصرة

عن أراضيهِ . . وعمن أحضره

• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة

كُنتُ في طائرةٍ مُنذُ قليل

غيرَ أني

قبلَ أن يطرفَ جَفني

جئتُ محمولاً هُنا فوقً شظايا الطائرة !

• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة

مُنذُ ساعاتٍ ركبتُ البحرَ

لكن

جئتُ محمولاً على متنِ حريق الباخرة !

• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة

وأنا لم أركبِ الجوّ

أو البحرَ

ولا أملُكُ سِعرَ التذكرة

كنتُ في وسطِ نقاشٍ أخويٌ في بلادي

غير أني

جئتُ محمولاً على متنِ رصاصِ المجزرة!

• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة

كنتُ من قبلِ دقيقة

أتمشى في الحديقة

أعجبتني وردةٌ

حاولتُ أن أقطفها . . . فاقتطفتني

وعلى باب السماواتِ رمتني

لم أكن أعلمُ أنّ الوردةَ الفيحاءُ

تغدو عبوةٌ متفجرة

• أنا من تلكَ الكُرة

. . . في انقلابٌ عسكري

• أنا من تلكَ الكُرة

اجتياحٌ أجنبي

• أنا من . . .

أعمالُ عُنفٍ في كرا تشي

• أنا . . . . .

حربٌ دائرةٌ

• ثورةٌ شعبيةٌ في القاهرة

• عُبوةٌ ناسفة

• طلقةُ قنا ص

• كمين

• طعنة ٌ في الظهرِ

• ثأرٌ

• هزةٌ أرضيةً في أنقره

• أنا . . .

• من . . .

• تلكَ ا لـ . . .

• . . . كُرة

الملاكُ اهتزّ مذهولاً

وألقى دفتره :

أأنا أجلسُ بالمقلوبِ

أم أنّي فقدتُ الذاكرة ؟

أسألُ الله الرضا والمغفرة

إن تكُن تلكَ هي ا لدُنيا

. . . فأينَ الآخِـرة ؟ !