قصيدة بحث في معنى الأيدي – أحمد مطر

أيها الشعب

لماذا خلق الله يديك؟

ألكي تعمل؟

لا شغل لديك.

ألكي تأكل؟

لا قوت لديك.

ألكي تكتب؟

ممنوع وصول الحرف

حتى لو مشى منك إليك!

أنت لا تعمل

إلا عاطلاً عنك..

ولا تأكل إلا شفتيك!

أنت لا تكتب بل تُكبت

من رأسك حتى أ خمصيك!

فلماذا خلق الله يديك؟

أتظن الله – جل الله –

قد سوّاهما..

حتى تسوي شاربيك؟

أو لتفلي عا رضيك؟

حاش لله..

لقد سواهما كي تحمل الحكام

من أعلى الكراسي.. لأدنى قدميك!

ولكي تأكل من أكتافهم

ما أكلوا من كتفيك.

ولكي تكتب بالسوط على أجسادهم

ملحمة أكبر مما كبتوا في أ صغر يك.

هل عرفت الآن ما معنا هما؟

إ نهض، إذن.

إ نهض، وكشر عنهـما.

إ نهض

ودع كُلك يغدو قبضتيك!

نهض النوم من النوم

على ضوضاء صمتي!

أيها الشعب وصوتي

لم يحرك شعرة في أذنيك.

أنا لا علة بي إلا كَ

لا لعنة لي إلا كَ

إ نهض

لعنة الله عليك!