قصيدة الرقيب – أحمد مطر

قالَ ليَ الطبيبْ :

خُذ نفساً

فكدتُ ـ من فرط اختناقي

بالأسى والقهر ـ أستجيبْ

لكنني خشيتُ أن يلمحني الرقيبْ

وقال : ممَّ تشتكي ؟

أردتُ أن أُجيبْ

لكنني خشيتُ أن يسمعني الرقيبْ

وعندما حيَّرتهُ بصمتيَ الرهيبْ

وجّه ضوءاً باهراً لمقلتي

حاولَ رفعَ هامتي

لكنني خفضتها

ولذتُ بالنحيبْ

قلتُ له : معذرةً يا سيدي الطبيبْ

أودّ أن أرفعَ رأسي عالياً

لكنني

أخافُ أنْ .. يحذفهُ الرقيبْ