قصيدة البلبل والوردة – أحمد مطر

بُلبُـلٌ غَـرَّدَ،

أصغَـتْ وَردَةٌ .

قالتْ لـهُ :

أسمـعُ في لحنِكَ لـونا !

وردةٌ فاحـتْ،

تملّـى بُلبُـلٌ ..

قالَ لها : ألمَـحُ في عِطـرِكِ لحنـا !

لـونُ ألحـانٍ .. وألحـانُ عبيـرْ ؟!

نَظـرٌ مُصـغٍ .. وإصغـاءٌ بصـيرْ ؟!

هلُ جُننـّا ؟!

قالتِ ألا نسـامُ : كلاّ .. لم تجُنّـا

أنتُمـا نِصفاكُمـا شكلاً ومعـنى

وكلا النّصفـينِ للآخـرِ حَنّـا

إنّمـا لم تُدرِكا سِـرَّ المصـيرْ .

شـاعِرٌ كان هُنـا، يومـاً، فغـنّى

ثـُـمّ أردَتْـهُ رصـاصـاتُ الخَفيرْ

رفْـرَفَ اللّحـنُ معَ الرّوحِ

وذابتْ قَطَـراتُ الدَمِ في مجـرى الغديـرْ .

مُنـذُ ذاكَ اليـومِ

صـارتْ قطَـراتُ الدَّمِ تُجـنى

والأغانـيُّ تطـيرْ !