قصيدة الإبريق – أحمد مطر

الإبريقْ

لا يَملكُ مِمّا يَحملُهُ بِلّةَ ريقْ

الإبريقْ

صَدِيءٌ، ظمآنٌ، مُتَّسِخٌ

وعلى طُول العُمْرِ يُريقْ

ما يحملُهُ

للتنظيفِ وللإرواءِ وللتزويقْ

الإبريقْ

صُورَتُنا.. إذ نُهرقُ شَهْداً

للرّومانِ وللإغريقْ

وَنَنالُ عَناءَ التّدبيقْ.

أيُّ صَفيقْ

قد صاغَ مِنَ النَّسْرِ شِعاراً

يَخفقُ مِن فَوقِ الأعلامِ

وَيَخنقُ أنفاسَ الإعلامِ

وَيُخجِلُ أخلاقَ التّلفيقْ؟!

كيفَ يكونُ النّسرُ شِعاراً

لِشعوبٍ مِثلَ البطريقْ

لا تَعرفُ ما معنى السَّيْرِ

ولا تعرفُ معنى التّحليقْ

وعلى سَوْطِ الذُّلّةِ تغفو

وعلى صَوتِ الخَوفِ تُفيقْ؟!

سَنرى أنَّ الصِّدقَ صَدوقٌ

وَنرى أنّ الحقَّ حقيقْ

حِين نَرى رايةَ أُمّتِنا

تخفقُ في ريحِ بلاهَتِها

وَعَلَيْها صُورةَ إبريقْ