قصيدة إنحناء السنبلة .. – أحمد مطر

أنا مِـن تُرابٍ ومـاءْ

خُـذوا حِـذْرَكُمْ أيُّها السّابلةْ

خُطاكُـم على جُثّتي نازلـهْ

وصَمـتي سَخــاءْ

لأنَّ التُّرابَ صميمُ البقـاءْ

وأنَّ الخُطى زائلـةْ.

ولَكنْ إذا ما حَبَستُمْ بِصَـدري الهَـواءْ

سَـلوا الأرضَ عنْ مبدأ الزّلزلةْ !

**

سَلـوا عنْ جنونـي ضَميرَ الشّتاءْ

أنَا الغَيمَـةُ المُثقَلةْ

إذا أجْهَشَتْ بالبُكاءْ

فإنَّ الصّواعقَ في دَمعِها مُرسَلَهْ!

**

أجلً إنّني أنحني

فاشهدوا ذ لّتي الباسِلَةْ

فلا تنحني الشَّمسُ

إلاّ لتبلُغَ قلبَ السماءْ

ولا تنحني السُنبلَةْ

إذا لمْ تَكُن مثقَلَهْ

ولكنّها سـاعَةَ ا لانحنـاءْ

تُواري بُذورَ البَقاءْ

فَتُخفي بِرحْـمِ الثّرى

ثورةً .. مُقْبِلَـهْ!

**

أجَلْ.. إنّني أنحني

تحتَ سَيفِ العَناءْ

ولكِنَّ صَمْتي هوَ الجَلْجَلـةْ

وَذُلُّ انحنائـي هوَ الكِبرياءْ

لأني أُبالِغُ في الانحنـاءْ

لِكَي أزرَعَ القُنبُلَـةْ!